تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
حذيفة في بيت واحد ، ويراني فُضُلًا ، وقد أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم ما قد علمت ، فكيف ترى فيه ؟ فقال لها النّبيّ صلى الله عليه وآله : أرضعيه ، فأرضعته خمس رضعات ، فكان بمنزلة ولدها من الرّضاعة ، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها ، وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبّت عائشة أن يراها ، ويدخل عليها ، وإن كان كبيراً خمس رضعات ، ثمّ يدخل عليها ، وأبت امّ سلمة وسائر أزواج النّبيّ صلى الله عليه وآله أن يدخلن عليهنّ بتلك الرّضاعة أحداً من النّاس حتّى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : واللَّه ما ندري لعلّها كانت رخصة من النّبيّ صلى الله عليه وآله لسالم دون النّاس ! « 1 » وقد حاربت امّ سلمة هذه الفكرة بأكثر من ذلك ، لما ترى من خطورتها ، وعدم كونها من الشّريعة في شيء ، وأنّ عائشة قد اشتبهت في فهمها لهذه المسألة الفقهيّة ، فقد نقل السّيوطي في الدّرّ المنثور ما لفظه : وأخرج التّرمذي وصحّحه عن امّ سلمة ، قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يحرم من الرّضاع إلّاما فتق الأمعاء في الثّدي وكان قبل الفطام . « 2 » وأيّد امّ سلمة كثير من الصّحابة ، فقد نقل السّيوطي أيضاً : وأخرج ابن عدي والدّارقطنيّ والبيهقي عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يحرم من الرّضاع إلّا ما كان في الحولين . وأخرج الطّيالسي والبيهقي عن جابر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام . وأخرج عبدالرّزّاق في المصنف ، وابن عدي عن جابر بن عبداللَّه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يتم بعد حلم ، ولا رضاع بعد فصال .
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 1 : 457 . ( 2 ) - الدّرّ المنثور 1 : 288 .