تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

كلامه مع عمر بن سعد ليلة عاشوراء

فما زال عبيداللَّه يجهّز مقدماً ومعه طائفة من النّاس إلى أن اجتمع عند عمر بن سعد اثنان وعشرون ألفاً ما بين فارس وراجل ، وأوّل من خرج إلى عمر بن سعد الشّمر بن ذي الجوشن السّكونيّ في أربعة آلاف فارس ، « 1 » ثمّ زحفت خيل عمر بن سعد حتّى نزلوا جانب الفرات وحالوا بين الماء وبين الحسين وأصحابه . ثمّ كتب عبيداللَّه كتاباً إلى عمر بن سعد يحثّه على مناجزة الحسين عليه السلام ، فعندها ضيّق الأمر عليهم « 2 » واشتدّ بهم العطش ، فقال « 3 » إنسان من أصحاب الحسين عليه السلام يقال له « 3 » يزيد ابن حصين الهمدانيّ - وكان زاهداً - للحسين عليه السلام : ائذن لي يا ابن رسول اللَّه لآتي ابن سعد فأكلّمه في أمر الماء عساه يرتدع ، فقال له : ذلك إليك . فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد ، فدخل عليه ولم يسلِّم « 4 » ، قال : يا أخا همدان ! ما منعك من السّلام عليَّ « 5 » ؟ ألست مسلماً أعرف اللَّه ورسوله ؟ فقال له الهمدانيّ : لو كنت مسلماً كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تريد قتلهم ، وبعد ، فهذا ماء الفرات يشرب منه كلاب السّواد وخنازيرها ، وهذا الحسين بن عليّ وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشاً ، قد حِلْتَ بينهم وبين « 6 » ماء الفرات أن يشربوه و « 6 » تزعم أنّك تعرف اللَّه ورسوله ؟ فأطرق عمر بن سعد ، ثمّ قال : واللَّه يا أخا همدان إنِّي لأعلم حرمة أذاهم ، ولكن :
دعاني عبيداللَّه من دون قومه * إلى خطّة فيها خرجت لحيني
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في شرح الشّافية ] . ( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في نفس المهموم ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في شرح الشّافية ] . ( 4 ) - [ زاد في كشف الغمّة : عليه ] . ( 5 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 6 - 6 ) [ شرح الشّافية : الماء ] .