أخبرنا عبداللَّه بن نمير ، حدّثنا إسماعيل ، عن عامر قال : أوّل من أشار بالنّعش نعش المرأة ، يقول : رفعه أسماء بنت عميس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النّصارى يصنعونه .
ابن سعد ، الطّبقات ، 9 / 205 ، 206 / عنه : الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 524
حدّثني محمّد بن العلاء ، حدّثنا أبو أسامة ، حدّثنا بُريد بن عبداللَّه ، عن أبي بُردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : بلغنا مخرج النّبيّ ( ص ) ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بُردة والآخر أبو رُهْم ، إمّا قال : بضع ، وإمّا قال : في ثلاثة وخمسين ، أو : اثنين وخمسين رجلًا من قومي ، فركبنا سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب « 1 » ، فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعاً ، فوافقنا النّبيّ ( ص ) حين افتتح خيبر « 2 » ، وكان أناس من النّاس يقولون لنا ، يعني لأهل السّفينة :
سبقناكم بالهجرة . ودخلت أسماء بنت عميس ، وهي ممّن قدم معنا ، على حفصة زوج النّبيّ ( ص ) زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النّجاشيّ فيمن هاجر ، فدخل عمر على حفصة ، وأسماء عندها ، فقال عمر حين رأى أسماء : مَنْ هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال عمر : الحبشيّة هذه ، البحريّة هذه ؟ قالت أسماء : نعم ، قال : سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحقّ برسول اللَّه ( ص ) منكم ، فغضبت وقالت : « 3 » كلّا واللَّه ، كنتم مع رسول اللَّه ( ص ) يُطعم جائعكم ، ويعظُ جاهلكم ، وكنّا في دار - أو في أرض - البعداء البغضاء بالحبشة ، وذلك في اللَّه وفي رسوله ( ص ) ، وأيم اللَّه لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً ، حتّى أذكر ما قلت لرسول اللَّه ( ص ) ، ونحن كنّا نؤذى ونُخاف ، وسأذكر ذلك للنّبيّ ( ص ) وأسأله ، واللَّه لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه . [ طرفه في : 3136 ] .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في صحيح مسلم : وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إنّ رسول اللَّه ( ص ) بعثنا ههنا ، وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا ] .
( 2 ) - [ أضاف في صحيح مسلم وحلية الأولياء : فأسهم لنا ، أو قال أعطانا منها ، وما قسم لأحد غاب عنفتح خيبر منها شيئاً ، إلّالمن شهد معه ، إلّالأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم ، قال ] .
( 3 ) - [ أضاف في صحيح مسلم : كلمة : كذبت ، يا عمر ] .