تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتّى دخل منزل فاطمة عليها السلام ، فرأى ما بهم ، فجمعهم ، ثمّ انكبّ عليهم يبكي ويقول : أنتم منذ ثلاث فيما أرى ، وأنا غافل عنكم ، فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات : « إنّ الأبرار يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ، عيناً يشربُ بها عِباد اللَّهِ يُفجِّرُونَها تَفْجِيراً » ، قال : هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ، « يُوفون بالنّذْر » يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم ، « ويَخافُونَ يَوْماً كان شَرّهُ مُستطيراً » يقولون عابساً كلوحاً « 1 » ، « ويُطعمونَ الطّعامَ على حُبِّه » يقول على شهوتهم للطّعام وإيثارهم له مسكيناً من مساكين المسلمين ويتيماً من يتامى المسلمين وأسيراً من أسارى المشركين ، ويقول إذا أطعموهم : « إنّما نُطْعِمُكُم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جزاءً ولا شكوراً » ، قال : واللَّه ما قالوا ، هذا لهم ولكنّهم أضمروه في أنفسهم ، فأخبر اللَّه بأضمارهم يقولون : « لا نُريدُ جَزاءً » ، تكافوننا به ، « ولا شكوراً » تثنون علينا به ، ولكنّا : إنّما أطعمناكم لوجه اللَّه وطلب ثوابه . قال اللَّه تعالى ذكره : « فوقاهُم اللَّهُ شرّ ذلكَ اليَوْمَ ولقّاهُم نَضْرَةً » في الوجوه وسرراً في القلوب « وَجَزاهُم بما صَبَرُوا جَنّةً » يسكنونها ، « وحَريراً » يفترشونه ويلبسونه ، « مُتّكِئِينَ فيها على الأرائِك » والأريكة السّرير عليه الحجلة ، « لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً » . قال ابن عبّاس : فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشّمس قد أشرقت لها الجنان ، فيقول أهل الجنّة : يا ربّ ! إنّك قلت في كتابك : « لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً « 2 » » ، فيرسل اللَّه جلّ اسمه إليهم جبرئيل ، فيقول : ليس هذه بشمس ، ولكنّ عليّاً وفاطمة ضحكا ، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ، ونزلت « هل أتى » فيهم إلى قوله : « وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً » « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] . ( 2 ) - [ زاد في روضة الواعظين والبرهان : ولا زمهريراً ] . ( 3 ) - [ زاد في روضة الواعظين : وقد طعن في هذه الأبيات وأ نّها ليست بصحيحة وأ نّها ملحّنة مخلوقة ، قلت : يجوز أن يكون الغلط من الرّاوي ، لأنّه معلوم أنّهم فصحاء بلغاء لا يجري اللّحن على لسانهم عليهم السلام . وهذا أيضاً يوجب الثّواب للحسن والحسين عليهما السلام على عملهما مع ظاهر الطّفوليّة فيهما ، ولم يكن ذلك لغيرهما ، لأنّ اللَّه تعالى عمّهما مع أبيهما وامّهما ، وأخبر بضميرهما . وزاد في البرهان : قلت : القصّة رواها الخاصّ والعامّ معلومة عندهم بأ نّها نزلت في عليّ وأهل بيته ، فالتّشاغل بذكرها بأسانيد المخالفين يطول بها الكتاب ] . ( 4 ) . امام صادق از پدرش در تفسير : « يُوفُونَ بالنَّذْرِ » « وفا مىكنند به نذر » ( سورهء هل اتى ، آيهء 7 ) ، فرمود : حسن وحسين كه كودك بودند ، بيمار شدند . -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 277 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية