تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال : ثمّ كتب إلى زياد ، فقدِم على عمر . فلمّا رآه جلس له في المسجد ، واجتمع إليه رؤوس المهاجرين والأنصار . قال المغيرة : ومعي كلمة قد رفعتها لأكلِّم القوم . قال : فلمّا رآه عمر مقبلًا قال : إنِّي لأرى رجلًا لن يخزيَ اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين . قال أبو زيد : وحدّثنا عفّان ، قال : حدّثنا السَّرِيّ بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد الكريم ابن رشيد ، عن أبي عثمان النّهديّ ، قال : لمّا شَهِدَ عند عمر الشّاهد الأوّل على المغيرة ، تغيّر لذلك لون عمر . ثمّ جاء آخر فشهد ، فانكسر لذلك انكساراً شديداً . ثمّ جاء رجل شابّ يخطِر بين يديه ، فرفع عمر رأسه إليه ، وقال له : ما عندك يا سَلْح العُقاب . وصاح أبو عثمان صيحة تحكي صيحة عمر . قال عبد الكريم : لقد كِدْت أن يُغْشَى عليَّ . وقال آخرون : قال المغيرة : فقمتُ إلى زياد ، فقلت له : لا مخبأ لعطر بعد عَروس . ثمّ قلت : يا زياد ، اذكر اللَّه ، واذكر موقف يوم القيامة ؛ فإنّ اللَّه وكتابه ورسوله وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي ، إلّاأن تتجاوز إلى ما لم ترَ ما رأيت ، فلا يحملك شرّ منظر رأيته على أن تتجاوزه إلى ما لم تر ، فوَ اللَّه لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أين سلك ذكري منها . قال : فترنّقت عيناه ، واحمرّ وجهه ، وقال : يا أمير المؤمنين ! أما أن أحُقَّ ما حقّ القوم فليس ذلك عندي ؛ ولكنِّي رأيتُ مجلساً قبيحاً ، وسمعتُ نفَساً حثيثاً وانبهاراً ، ورأيته متبطِّنها . فقال له : أرأيته يدخله كالمِيل في المكحلة . فقال : لا . وقال غير هؤلاء : إنّ زياداً قال له : رأيتهُ رافعاً برجليها ، ورأيتُ خصيتيه تتردّدان بين فخذيها ، ورأيتُ حُفْزاً شديداً ، وسمعتُ نَفَساً عالياً . فقال له : أرأيتهُ يُدخله ويُخرجهُ كالمِيل في المكحلة ؟ فقال : لا . فقال عمر : اللَّه أكبر . قُمْ إليهم فاضربهم . فقام إلى أبي بكرة ، فضربهُ ثمانين ، وضرب الباقين ، وأعجبه قول زياد : ودرأ عن المغيرة الرّجْم . فقال أبو بكرة بعد أن ضُرِب : فإنِّي أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا . فهمّ عمر بضربه ، فقال له عليّ عليه السلام : إن ضربته رجمتُ صاحبك . ونهاهُ عن ذلك . قال : يعني أنّه إن ضربهُ جعل شهادته بشهادتين ، فوجبَ بذلك الرّجم على المغيرة .