مَنْ هي امّ كلثوم ؟
وامّ كلثوم بنت أبي بكر ؛ ولدت لطلحة بن عُبَيْداللَّه : زكريّاء وعائشة ، ابْنَي طَلْحة ؛ ثمّ خلف عليها عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن أبي ربيعة بن المُغيرة المخزوميُّ ، فولدت له : عثمانَ ، وإبراهيمَ ، وموسى ؛ وامّها : حَبِيبة ابنة خارِجة بن زيد بن أبي زُهَيْر ، من بني الحارث بن الخَزْرَج . وامّ كلثوم ابنة أبي بكر هذه الّتي قال أبو بكر لعائشة ابنته حين حضرتهُ الوفاة :
« إنّما هُما أخَوَاكِ واخْتاكِ » ، قالت عائشة : « هذه أسماء ، قد عَرَفْتُها ؛ فَمَنْ الأخرى ؟ » ، قال :
« ذُو بَطْنِ بِنْتِ خارِجَة ، قد الْقِيَ في خَلَدِي جارية » ، فكانت كما قال ؛ ووُلِدَتْ بعد موته .
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 278
أخبرني محمّد بن عبداللَّه الرّازيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، قال :
قال رجل من قريش لعمر بن الخطّاب : ألا تتزوّج امّ كلثوم بنت أبي بكر ، فتَحْفظهُ بعد وفاته ، وتخلُفه في أهله . فقال عمر : بلى ، إنِّي لأحبّ ذاك ؛ فاذهب إلى عائشة ، فاذكر لها ذلك ، وعد إليَّ بجوابها . فمضى الرّسول إلى عائشة ، فأخبرها بما قال عمر ، فأجابته إلى ذلك ، وقالت له : حبّاً وكرامة . ودخل إليها بعَقِب ذلك المغيرة بن شعبة ، فرآها مهمومة .
فقال لها : ما لكِ يا امّ المؤمنين ؟ فأخبرتهُ برسالة عمر ، وقالت : إنّ هذه جارية حَدَثة ، وأردتُ لها ألْيَن عيشاً من عمر . فقال لها : عليَّ أن أكفيك . وخرجَ من عندها ، فدخلَ على عمر ، فقال : بالرِّفاء والبنين ، قد بلغني ما أتيته من صلة أبي بكر في أهلِه ، وخِطْبَتك امّ كلثوم . فقال : قد كان ذلك . قال : إلّاأنّك ، يا أمير المؤمنين ، رجل شديد الخُلُق على أهلِك ، وهذه صبيّة حديثة السِّنّ ، فلا تزال تنكر عليها الشّيء ، فتضربها فتصيح : يا أبتاه ! فيغمّك ذلك ، وتتألّم له عائشة ، ويذكرون أبا بكر ، فيبكون عليه ، فتجدِّد لهم المصيبة به ، مع قُرْب عهدها في كلِّ يوم . فقال له : متى كنت عند عائشة ، وأصدقني ؟ فقال : آنفاً . فقال عمر : أشهد أنّهم كرهوني ، فتضمّنت لهم أن تصرفني عمّا طلبت ، وقد أعفيتهم . فعاد إلى