فشمت به ناس من قريش ، فغضب ونال من هاشم ، ودعاه إلى المنافرة .
فكره هاشم ذلك لسنّه وقدره ، فلم تدعه قريش حتّى نافره على خمسين ناقة والجلاء عن مكّة عشر سنين ، فرضي اميّة ، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعيّ ، وهو جدّ عمرو بن الحمق ، ومنزله بعسفان ، وكان مع اميّة همهمة بن عبدالعزّى الفهريّ ، وكانت ابنته عند اميّة ، فقال الكاهن : والقمر الباهرة ، والكواكب الزّاهرة ، والغمام الماطرة ، وما بالجوّ من طائرة ، وما اهتدى بعلم ، فسافر من منجد وغائرة ، لقد سبق هاشم اميّة إلى المأثرة أوّل منه وآخره ، وأبو همهمة بذلك خابرة .
فقضى لهاشم بالغلبة ، وأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها ، وغاب اميّة عن مكّة بالشّام عشر سنين ، فكانت هذه أوّل عداوة وقعت بين هاشم واميّة .
وكان يقال لهاشم والمطّلب : البدران ، لجمالهما . وقد تقدّم أنّه توفّي بغزّة .
واختلفوا في سني عمره ، فقيل : أنّه مات عن عشرين سنة . وقيل : عن خمس وعشرين سنة . وأوّل من مات من بني عبد مناف ، ثمّ مات عبد شمس بمكّة ودفن بأجياد ، ثمّ مات نوفل بسلمان من طريق العراق . ثمّ مات المطّلب بدرمان من أرض العراق ، وكان السّقاية والرّفادة بعد هاشم لأخيه المطّلب لصغر عبدالمطّلب بن هاشم .
الأعرجي ، مناهل الضّرب ، / 24 - 26
عمرو بن الحمق . بفتح المهملة وكسر الميم فقاف ، بن حبيب الخزاعيّ .
مجدالدّين اليمني ، لوامع الأنوار ، 3 / 150
وقال في القمقام : عمرو بن الحمق - ككتف - ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ . « 1 »
القمّي ، نفس المهموم ، / 145
« 1 »
هامش
( 1 ) - در قمقام گفته : عمرو بن حمق ، به وزن كتف پسر كاهن بن حبيب بن عمرو بن قين بن ذراح بن عمرو ابن ربيعة بن خزاعي است .
كمره اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 62