عمرو بن الحمق الخزاعيّ ، الضّبط الحمق بالحاء المهملة المفتوحة والميم المكسورة والقاف خفيف اللّحية ، وبه سُمِّي الرّجل ، قاله في التّاج ، وقد مرّ ضبط الخزاعيّ في إبراهيم ابن عبدالرّحمان .
التّرجمة : عدّه الشّيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأخرى من أصحاب الحسن عليه السلام .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 328
قال ابن الكلبيّ : كان هاشم أكبر ولد عبد مناف ، والمطّلب أصغرهم ، امّه عاتكة بنت مرّة السّلميّة ، ونوفل امّه واقدة ، وعبد شمس ، فسادوا كلّهم ، وكان يقال لهم : المجيرون ، وهم أوّل من أخذ لقريش العصم ، فانتشروا من الحرم ، أخذ لهم هاشم خيلًا من الرّوم وغسّان بالشّام ، وأخذ لهم عبد شمس خيلًا من النّجاشي بالحبشة ، وأخذ لهم نوفل خيلًا من الأكاسرة بالعراق ، وأخذ لهم المطّلب خيلًا من حمير باليمن ، فاختلفت قريش بهذا السّبب إلى هذه النّواحي ، فجبر اللَّه بهم قريشاً .
وقيل : أنّ عبد شمس وهاشماً توأمان ، وأنّ أحدهما ولد قبل الآخر وإصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه ، فنحّيت بالسّيف ، فسال الدّم ، فقيل : يكون بينهما دم .
قلت : وقد كان بينهما دماء عظيمة :
منها : قتل أمير المؤمنين وسيِّد الموحِّدين عليّ بن أبي طالب عليه الصّلاة والسّلام .
ومنها : قتل الحسن الزّكيّ ابن أمير المؤمنين عليهما السلام بالسّمّ .
ومنها : قتل الحسين الشّهيد السّبط ابن أمير المؤمنين عليهما السلام ريحانة رسول ربّ العالمين ، وسيِّد شباب أهل الجنّة أجمعين ، وقتل جماعة من ولده واخوته وولد أخيه ، وأبناء عمّيه جعفر وعقيل ، وثلّة من شيعته معه ، هذا غير من قُتل في وقعة الحرّة وغيرها من الوقائع ، كما يأتي بيان ذلك في مواضعه .
ولمّا توفِّي عبد مناف بن قصيّ ولي ابنه هاشم ما كان إليه من السّقاية والرّفادة ، فحسده اميّة بن عبد شمس على رئاسته وإطعامه ، فتكلّف أن يصنع صنيع هاشم ، فعجز عنه ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1416
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٤١٦