ذكر الإمام عليه السلام في مَنْ ناداهم : يزيد بن مظاهر عند نزوله إلى ساحة القتال
قال : ثمّ توجّه نحو القوم « 1 » وقال : ويلكم ! على مَ تقاتلوني ، على حقّ تركته ، أم على سنّة غيّرتها ، أم على شريعة بدّلتها ؟ فقالوا : بل نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحُنين ، فلمّا سمع كلامهم بكى « 1 » وجعل « 2 » ينظر يميناً وشمالًا ، فلم ير أحداً من أنصاره « 3 » إلّامَنْ صافح التّراب جبينه ، ومن قطع الحمام أنينه « 3 » ، فنادى عليه السلام : يا مسلم بن عقيل ، ويا هاني بن عروة ، ويا حبيب بن مظاهر ، ويا زهير بن القين ، « 3 » ويا يزيد بن مظاهر ، ويا فلان ويا فلان « 3 » ، يا أبطال الصّفا ، ويا فرسان الهيجا ! ما لي أناديكم فلا تجيبون « 4 » ، وأدعوكم فلا تسمعون « 5 » ، أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصروه ؟ هذه نساء الرّسول لفقدكم قد علاهنّ النّحول ، فقوموا عن نومتكم أيّها الكرام ، وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام ، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون ، وغدر بكم الدّهر الخؤون ، وإلّا لما كنتم عن نصرتي تقصّرون ، ولا عن دعوتي تحتجبون ، فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم لاحقون ، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . « 6 » ثمّ أنشأ يقول :
قوم إذا نودوا لدفع ملمّة * والخيل بين مدعّس ومكردس
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا * يتهافتون على ذهاب الأنفس
نصروا الحسين فيا لهم من فتية * عافوا الحياة وألبسوا من سندس « 7 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ في العيون مكانه : وفي النّاسخ وغيره ، ثمّ توجّه إلى قتال أعدائه وجعل . . . ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 4 ) - [ العيون : تجيبوني ] .
( 5 ) - [ العيون : تسمعوني ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] .
( 7 ) - آن گاه از يمين وشمال نگران شد ، أصحاب را همگان كشته ديد وبرادران وفرزندان را در خاك وخون آغشته نگريست ، پس ندا در داد كه : -