ابن أثير ، الكامل ، 3 / 292 - 293 / مثله : النّويري ، نهاية الإرب ، / 462
ثمّ إنّ عمر بن سعد وجّه عمرو بن سعيد في جماعة من الرّماة ، فرموا أصحاب الحسين ، وعقروا خيولهم ، ولم يبق مع الحسين فارس إلّاالضّحّاك بن عبداللَّه المشرقيّ ، يقول : لمّا رأيت خيل أصحابنا تُعقر ، أقبلت بفرسي وأدخلتها فسطاطاً لأصحابنا ، واقتتلوا أشدّ القتال ، وكان كلّ من أراد الخروج ودّع الحسين بقوله : السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه ، فيجيبه الحسين : وعليك السّلام ، ونحن خلفك ، ثمّ يقرأ : « ومِنْهُم مَنْ قضى نَحْبهُ ومِنْهُم مَنْ يَنْتَظِر وما بَدّلُوا تبْديلًا » .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 305
ولمّا فرغ الحسين عليه السلام من الصّلاة قال لبقيّة أصحابه :
« يا كرام ، هذه الجنّة فُتحت أبوابها واتّصلت أنهارها وأينعت ثمارها ، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والشّهداء الّذين قُتلوا في سبيل اللَّه يتوقّعون قدومكم ، ويتباشرون بكم ، فحاموا عن دين اللَّه ودين نبيّه ، وذُبّوا عن حرم الرّسول » .
وخرجن حرائر الرّسالة وبنات الزّهراء من الخيمة ، وصحن : يا معشر المسلمين ، ويا عُصبة المؤمنين ! ادفعوا عن حرم الرّسول وعن إمامكم المنافقين لتكونوا معنا في جوار جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فعند ذلك بكى أصحاب الحسين ، وقالوا : نفوسُنا دون أنفسكم ، ودماؤنا دون دمائكم ، وأرواحنا لكم الفداء ، فواللَّه لا يصل إليكم أحد بمكروه وفينا عِرقٌ يضرب .
ووثبوا على خيولهم فعقروها ، ولم يبق مع الحسين فارس إلّاالضّحّاك بن عبداللَّه المشرقيّ ، واقتتلوا أشدّ القتال .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 402
143 / 176 - الضّرغامة بن مالك التّغلبيّ
ميزاته العائليّة
وقُتل من بني تغلب : الضّرغامة بن مالك .