قال « 1 » - ] ؛ فبعث إليه رجلًا « 2 » يُقال له فلان بن عبداللَّه السّبيعيّ « 3 » ، وكان فارساً بطلًا شجاعاً لا يرد وجهه عن شيء ، فقال له عمر « 4 » بن سعد : امض « 5 » إلى الحسين فسله « 6 » ما الّذي أخرجه من مكّة وما يريد ؟
قال : فأقبل السّبيعيّ نحو الحسين ، ثمّ قال له الحسين لمّا رآه : ضع سيفك حتّى نكلِّمك ! فقال : لا ، ولا كرامة لك ، « 7 » إنّما أنا رسول عمر « 8 » بن سعد ، فإن سمعت منِّي بلّغتك ما أرسلت به ، وإن أبيت انصرفت عنك . فقال له أبو ثمامة الصّائديّ « 9 » : فإنّي آخذ سيفك ، فقال : لا واللَّه لا يمسّ سيفي أحد ؛ فقال أبو ثمامة : فتكلّم بما تريد ولا تدن من الحسين ، فإنّك رجل فاسق . فغضب السّبيعيّ ورجع « 10 » إلى عمر « 4 » بن سعد ، وقال : إنّهم لم يتركوني أصِلُ إلى الحسين فأبلّغه الرّسالة .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 153 - 155
ثمّ نزل [ الحسين عليه السلام بكربلاء ] وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين « 11 » ، فلمّا كان من الغد قدم « 12 » عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف فارس ، فنزل بنينوى « 13 » ، فبعث إلى الحسين عليه السلام عروة بن قيس الأحمسيّ ،
هامش
( 1 ) - من د .
( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : رجل .
( 3 ) - كذا في النّسخ والتّرجمة الفارسيّة ص 376 .
( 4 ) - في النّسخ : عمرو .
( 5 ) - في د : امضي - كذا .
( 6 ) - في د : فاسأله .
( 7 ) - زيد في د : و .
( 8 ) - في الأصل ود : عبيداللَّه ، وفي بر : عبداللَّه - كلاهما خطأ .
( 9 ) - في النّسخ : الصّيداويّ .
( 10 ) - في د : رجل .
( 11 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ] .
( 12 ) - [ مثير الأحزان : خرج ] .
( 13 ) - [ في نفس المهموم مكانه : فلمّا بلغ عمر بن سعد كربلاء نزل بنينوى . . . ، وفي المعالي مكانه : ولمّا نزلعمر بن سعد لعنة اللَّه عليه بنينوى . . . ] .