على قريش والأنصار ؛ فتقدّموا جميعاً حتّى أحاطوا بالقصر ، واتّبعهم هو في بقيّة النّاس .
وتحصّن عبيداللَّه بن زياد في القصر مع من حضر مجلسه في ذلك اليوم من أشراف أهل الكوفة والأعوان والشُّرَط ، وكانوا مقدار مائتي رجل ، فقاموا على سور القصر يرمون القوم بالمَدَر والنُّشّاب ، ويمنعونهم من الدّنوّ من القصر ، فلم يزالوا بذلك حتّى أمسوا .
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 238
قال أبو مخنف : حدّثني يوسف بن يزيد ، عن عبداللَّه بن حازم ، قال : أنا واللَّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر إلى ما صار أمر هاني ؛ قال : فلمّا ضُرب وحُبس ، ركبت فرسي وكنت أوّل أهل الدّار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين :
يا عثرتاه ! يا ثُكلاه ! فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر ، فأمرني أن أنادي في أصحابه ، وقد ملأ منهم الدّور حوله ، وقد بايعه ثمانية عشر ألفاً ، وفي الدّور أربعة آلاف رجل ، فقال لي : نادِ : يا منصور أمت ؛ فناديت : يا منصور أمت ؛ وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه ، فعقد مسلم لعبيداللَّه بن عمرو بن عزيز الكنديّ على رُبْع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي في الخيل ، ثمّ عقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على رُبْع مَذْحج وأسد ، وقال : انزل في الرّجال ، فأنت عليهم ؛ وعقد لأبي ثُمامة الصّائديّ على رُبع تميم وهَمْدان ، وعقد لعبّاس ابن جَعْدة الجدليّ على رُبع المدينة ، ثمّ أقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد إقباله ، تحرّز في القصر ، وغلّق الأبواب . « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 368 - 369
هامش
( 1 ) - عبداللَّه بن حازم گويد : به خدا من فرستادهء ابن عقيل سوى قصر بودم كه ببينم كار هانى چه شده ؟
گويد : وقتي أو را زدند وبداشتند ، بر اسبم نشستم وديدم كه تنى چند از زنان مراد فرآهم آمده بودند وبانگ مىزدند : « اى بليه ! اى مصيبت ! »
پيش ابنعقيل رفتم وخبر را با وى بگفتم ، به من گفت كه ياران أو را ندا دهم كه خانهاى أطراف وى از آنها پر بود ، هجده هزار كس با أو بيعت كرده بودند وچهار هزار كس در خانهها بودند وبه من گفت : « بانگ بزن : اى منصور بيا . »
من بانگ زدم . مردم كوفه نيز بانگ زدند وفرآهم آمدند . مسلم ، عبداللَّه بن عمرو بن عزيز كندى -