الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 413 - 414 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 219 - 220 ، 221 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 326 ، 327 ؛ مثله النّويري ، نهاية الإرب ، / 428 - 430
قال الطّبريّ في حديث عقبة بن سمعان ، أنّه قال عليه السلام : دعوني أذهب في الأرض العريضة حتّى ننظر إلى ما يصير أمر النّاس ، فكتب عمر إلى ابن زياد ، وذكر في آخره :
وفي هذا للَّهرضاً وللُامّة صلاح .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 97
وقد روى أبو مخنف : حدّثني عبدالرّحمان بن جندب عن عقبة بن سمعان ، قال : لقد صحبت الحسين من مكّة إلى حين قُتل ، واللَّه ما من كلمة قالها في موطن إلّاوقد سمعتها ، وإنّه لم يسأل أن يذهب إلى يزيد فيضع يده إلى يده ، ولا أن يذهب إلى ثغر من الثّغور ، ولكن طلب منهم أحد أمرين ، إمّا أن يرجع من حيث جاء ، وإمّا أن يدعوه يذهب في الأرض العريضة حتّى ينظر ما يصير أمر النّاس إليه .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 175
افتراء ابن سعد : وافتعل ابن سعد على أبي الضّيم ما لم يقله ، وكتب به إلى ابن زياد زعماً منه أنّ فيه صلاح الامّة وجمال النّظام ، فقال في كتابه : أمّا بعد ، فإنّ اللَّه أطفأ النّائرة ، وجمع الكلمة ، وأصلح أمر الامّة ، وهذا حسين أعطاني أن يرجع إلى المكان الّذي منه أتى ، أو أن يسير إلى ثغر من الثّغور فيكون رجلًا من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد ، فيضع يده في يده ، فيرى فيما بينه وبينه رأيه ، وفي هذا رضاً لكم ، وللُامّة صلاح .
وهيهات أن يكون ذلك لأبيّ الضّيم ، ومَنْ علّم النّاس الصّبر على المكاره وملاقاة الحتوف ، طوع ابن مرجانة ، منقاداً لابن آكلة الأكباد ، أليس هو القائل لأخيه الأطرف :
واللَّه لا أعطي الدّنيّة من نفسي ؟ ! ويقول لابن الحنفيّة : لو لم يكن ملجأ لما بايعت يزيد ؟
وقال لزرارة بن صالح : إنِّي أعلم علماً يقيناً أنّ هناك مصرعي ومصارع أصحابي ، ولا ينجو منهم إلّاولدي عليّ ؟ وقال لجعفر بن سليمان الضّبعيّ : إنّهم لا يدعوني حتّى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 458
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٥٨