الّذي قتل الكذّاب ابن الكذّاب حسين وشيعته ، فقام إليه عبداللَّه بن عفيف الأزدي ، وكان منقطعاً في المسجد [ . . . ] فقال : يا ابن مرجانة ! الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك والّذيولّاك ، يا ابن مرجانة ! أتقتلون أولاد النّبيِّين وتتكلّمون بكلام الفاسقين ؟
فقال ابن زياد : دونكم وإيّاه ، فصاح عفيف بشعار الأزد ، فثار إليه منهم سبعمائة رجل ، فحملوه إلى داره .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 259
قال الرّاوي : ثمّ إنّ ابن زياد صعد المنبر « 1 » ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال في بعض كلامه :
الحمد للَّهالّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب « 2 » ، فما زاد على هذا الكلام شيئاً حتّى قام إليه عبداللَّه بن عفيف الأزديّ [ . . . ] فقال : « 3 » يا ابن زياد « 3 » ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ومَن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللَّه ! أتقتلون أبناء « 4 » النّبيِّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟
قال الرّاوي : فغضب ابن زياد وقال : مَنْ هذا المتكلِّم ؟ فقال : أنا المتكلِّم يا عدوّ اللَّه ، أتقتل « 5 » الذّرِّيّة الطّاهرة الّتي قد « 6 » أذهب اللَّه عنها « 7 » الرِّجس « 8 » وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟ وا غوثاه ! أين أولاد « 6 » المهاجرين والأنصار ؟ « 9 » لاينتقمون « 9 » من طاغيته « 10 » اللّعين ابن اللّعين على لسان رسول ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأسرار : أي في اليوم الّذي أحضر أهل البيت في مجلسه وجرى فيه ما مرّ ذكره ] .
( 2 ) - [ زاد في الأسرار : وشيعته ] .
( 3 ) ( 3 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والعيون : يا بن مرجانة ] .
( 4 ) - [ الأسرار : أولاد ] .
( 5 ) - [ البحار : تقتل ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : عنهم ] .
( 8 ) - [ زاد في الأسرار : وطهّرهم تطهيراً ] .
( 9 ) ( 9 ) [ في العوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء : لينتقموا ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي والعيون : طاغيتك ] .