من يدلّه على الطّريق ، ولا مَنْ يؤانسه بنفسه ، ولا مَنْ يؤويه إلى منزله ، فذهب على وجهه واختلط الظّلام ، وهو وحده ، يتردّد في الطّريق لا يدري أين يذهب .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154 - 155
وقال أبو مخنف : حدّثني هارون بن مسلم بن عليّ بن صالح عن عيسى بن يزيد ، قال :
إنّ عبداللَّه بن الحارث بن نوفل كان يأخذ البيعة من أهل الكوفة للحسين بن عليّ عليه السلام ، فلمّا خرج مسلم خرج معه عبداللَّه بن الحارث براية حمراء وعليه ثياب حمر ، فركّزها على باب دار عمرو بن حريث وقال : إنّما خرجت لأمنع عمراً ، لأنّ ابن الأشعث والقعقاع ابن شور الذّهلي وشبث بن ربعيّ قاتلوا مسلماً وأصحابه عشيّة سار مسلم إلى قصر ابن زياد قتالًا شديداً ، فلمّا تخاذل النّاس عن مسلم أمر عبيداللَّه بن زياد أن يطلب عبداللَّه ابن الحارث ، فقبض عليه كثير بن شهاب ، فسلّمه إلى عبيداللَّه بن زياد ، فحبسه مع من حبس .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 285 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 167 - 168
بايع مسلم بن عقيل ، وكان يأخذ البيعة من أهل الكوفة للحسين .
فلمّا تخاذل النّاس من مسلم ، فقبض كثير بن شهاب على عبيداللَّه هذا وسلّمه إلى ابن زياد ، فحبسه .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 238
وكان المختار عند خروج مسلم في قرية له تدعى ( خطوانيّة ) ، فجاء بمواليه يحمل راية خضراء ويحمل عبداللَّه بن الحارث راية حمراء ، وركّز المختار رايته على باب عمرو بن حريث وقال : أردت أن أمنع عمراً ، ووضح لهما قتل مسلم وهاني ، وأشير عليهما بالدّخول تحت راية الأمان عند عمرو بن حريث ، ففعلا وشهد لهما ابن حريث باجتنابهما ابن عقيل ، فأمر ابن زياد بحبسهما بعد أن شتم المختار واستعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه وبقيافي السّجن إلى أن قُتل الحسين عليه السلام .
وأمر ابن زياد محمّد بن الأشعث ، وشبث بن ربعيّ ، والقعقاع بن شور الذّهلي ، وحجّار ابن أبجر ، وشمر بن ذي الجوشن ، وعمرو بن حريث أن يرفعوا راية الأمان ويخذلوا النّاس ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 293
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٩٣