مقالته مع شوذب
( وروى ) أبو مخنف : إنّه لمّا التحم القتال في يوم عاشوراء ، وقُتل بعض أصحاب الحسين عليه السلام ، جاء عابس « 1 » الشّاكريّ ومعه شوذب « 2 » ، فقال لشوذب : يا شوذب ! ما في نفسك أن تصنع ؟ قال : ما أصنع ! أقاتل معك دون ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى اقتل ؛ فقال :
ذلك الظّنّ بك ، أمّا الآن ، فتقدّم بين يدي أبي عبداللَّه عليه السلام حتّى يحتسبك ، كما احتسب غيرك من أصحابه ، وحتّى أحتسبك أنا ، فإنّه لو كان معي السّاعة أحد أنا أولى به منِّي بك ، لسرّني أن يتقدّم بين يدي حتّى أحتسبه ، فإنّ هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب « 3 » الأجر فيه بكلِّ ما نقدر « 3 » عليه ، فإنّه لا عمل بعد اليوم ، وإنّما هو الحساب .
( أقول ) : هذا مثل مقال العبّاس بن عليّ عليه السلام لإخوته « 4 » في ذلك اليوم : تقدّموا لأحتسبكم ، فإنّه لا ولد لكم . يعني فينقطع نسلكم فيشتدّ بلائي ويعظم أجري « 5 » . « 6 »
السّماوي ، إبصار العين ، / 75 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 250 - 251
راجع ما يلي « 7 » :
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 443 - 444
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 22 - 23 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 298
هامش
( 1 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : ابن أبي شبيب ] .
( 2 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : مولى شاكر ] .
( 3 ) ( 3 ) [ ذخيرة الدّارين : فيه الأجر بكلّ نقدر ] .
( 4 ) - [ ذخيرة الدّارين : كما تقدّم في ترجمة حين قال لإخوته من امّه ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في ذخيرة الدّارين ] .
( 6 ) - گفت : عابس بن ابىشبيب شاكرى نزد شوذب وابستهء شاكر آمد وگفت : « در دل دارى چه كنى ؟ »
گفت : « چه مىكنم ؟ همراه تو براي زادهء دختر رسول خدا مىجنگم تا كشته شوم . »
گفت : « مرا دربارهء تو همين گمان بود ، اكنون خدمت ابا عبداللَّه برو تا تو را همچون ديگران در شمار ياران خود آرد ومن هم تو را به حساب آرم . اگر من از تو نزديك ترى داشتم ، أو را پيش از خود به ميدان مىفرستادم تا در مرگ أو سوگوار شوم واجر بيشترى برم . امروز آخر كار ماست . پس از امروز عملي نداريم وحساب داريم . »
كمره اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 128
( 7 ) - [ أنظر شوذب في عنوان : مقالة عابس مع شوذب ، ص 24 - 27 من هذا المجلّد ] .