واللَّه ، أخبرك بما أنا موطِّن نفسي عليه ، واللَّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي هذا دونكم حتّى ألقى اللَّه ، لا أريد بذلك إلّاما عند اللَّه .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 112
ولخمس خلون من شوّال دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ ، وكان شريفاً في قومه ، كريماً ، عالي الهمّة ، مقداماً ، مجرباً ، قوي النّفس ، شديداً على أعداء أهل البيت عليهم السلام ، له عقل وافر ورأي مصيب ، خصوصاً بقواعد الحرب والغلبة على العدوّ ، كأ نّه مارسَ التّجارب فحنّكته ، أو لابسَ الخطوب فهذّبته ، انقطعَ إلى آل الرّسول الأقدس ، فاستفادَ منهم أدباً جمّاً وأخلاقاً فاضلة ، وناصح لهم في السّرِّ والعلانية .
ووافت الشّيعة مسلماً في دار المختار بالتّرحيب وأظهروا له من الطّاعة والانقياد ما زاد في سروره وابتهاجه ، فعندها قرأ عليهم كتاب الحسين ، فقام عابس بن شبيب الشّاكريّ وقال : إنّي لا أخبرك عن النّاس ، ولا أعلم ما في نفوسهم ، ولا أغرّك بهم ، واللَّه إنِّي أحدّثك عمّا أنا موطّن عليه نفسي ، واللَّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللَّه ، لا أريد بذلك إلّاما عند اللَّه .
وقال حبيب بن مظاهر : قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ، وأنا واللَّه الّذي لا إله إلّا هو على مثل ما أنت عليه .
وقال سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ مثل قولهما .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 167
وهو الّذي قال لمسلم بن عقيل بعد قراءته كتاب الحسين عليه السلام ، بعد الحمد والثّناء : أمّا بعد ، فإنّي لا أخبرك ، إلى آخر ما في ص « 35 » .
الميانجي ، العيون العبري ، / 136
كيف التحقَ بالإمام عليه السلام ؟
وقد كان مسلم بن عقيل حيث تحوّل إلى دار هاني بن عروة وبايعه ثمانية عشر ألفاً ، قدّم كتاباً إلى حسين مع عابس بن أبي شبيب الشّاكريّ : أمّا بعد ، فإنّ الرّائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، فعجّل الإقبال حين يأتيك كتابي ، فإنّ النّاس كلّهم معك ، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوىً ؛ والسّلام . « 1 »
هامش
( 1 ) - گويد : وچنان بود كه وقتي مسلمبن عقيل به خانهء هانى رفت وهيجده هزار كس با وى بيعت كردند -