وقتل الطّرمّاح بن عديّ خلقاً كثيراً ، فوقعت به جراحات ، فكبا عن ظهر جواده ، فلم يُطق النّهوض من بين القتلى .
ابن أمير الحاجّ ، شرح شافية أبي فراس ، / 361 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 308
وفي خبر أبي مخنف قال : قال الطّرمّاح بن عديّ : كنت في القتلى وقد وقع فيّ جراحات وضربات وطعنات ، فأثخنتني بالجراح ، ولو حلفت لكنت صادقاً أنِّي كنت غير نائم ، إذ أقبل عشرون فارساً وعليهم ثياب بيض يفوح منها المسك والعنبر ، فقلت في نفسي : هذا عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه قد أقبل يطلب جثّة الحسين عليه السلام ليمثّل بها ، فجاؤوا حتّى صاروا قريباً منه ، فتقدّم رجل إلى جثّة الحسين عليه السلام وأجلسه قريباً منه ، فأومأ بيده إلى الكوفة ، وإذا بالرّأس قد أقبل ، فركّبه على الجسد ، فعاد مثل ما كان بقدرة اللَّه تعالى ، وهو يقول :
يا ولدي ! قتلوك ، أتراهم ما عرفوك ، ومن شرب الماء منعوك ، وما أشدّ جرأتهم على اللَّه ؟ ثمّ التفت إلى مَنْ كان معه عنده ، فقال : يا أبي آدم ، ويا أبي إبراهيم ، ويا أبي إسماعيل ، ويا أخي موسى ، ويا أخي عيسى ! أما ترون ما صنعت الطّغاة بولدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي ؟
فتأمّلته ، فإذا هو برسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وزاد السّيِّد في أنواره ، فجعلوا يبكون ويعزّون النّبيّ صلى الله عليه وآله زماناً طويلًا وهو يحثو التّراب على رأسه وشيبته الطّاهرة ، والحسين عليه السلام يقصّ عليه ما صدر وما عملوه فيه حتّى غشي عليه من البكاء ، وأنا أسمعهم وأشاهدهم ، ففارقوه وانطرح عليه السلام كما كان ميِّتاً . « 1 »
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 385 - 386
هامش
( 1 ) - از پس أو طرماح بن عدي ، چون شير آشفته به ترك جان گفته وبه ميدان آمد واين شعر بگفت :« إنِّي طرمّاح شديد الضّربِ * وقد وثقت بالإله الرّبِّ
إذا نضيت في الهياج عضبي * يخشى قريني في القتال غلبي
فدونكم فقد قسيت قلبي * على الطّغاة لو بذاك صلبي 1 »چون پلنگ رها گشته وچون مرد پدر كشته بر كوفيان حمله افكند واز چپ وراست بتاخت ومرد و -