عاداني ، ومَنْ أحبّهم فقد أحبّني ، ومَنْ أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ اللَّه عزّ وجلّ دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم نزل « 1 » القطر من السّماء ، وبهم يخرج بركات الأرض هؤلاء أصفيائي « 2 » وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي المؤمنين .
الصّدوق ، كمال الدّين وتمام النّعمة ، 1 / 259 - 260 رقم 5 / عنه : المجلسي ، البحار ،
36 / 253 - 254 رقم 69 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 348
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي ، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن سعيد ، عن أرطأة بن حبيب ، عن فضيل الرّسّان ، عن جبلة المكّيّة قالت : سمعت ميثم التّمّار ( قدّس اللَّه روحه ) يقول : واللَّه لتقتل هذه الامّة ابن نبيّها في المحرم لعشر يمضين منه ، وليتّخذنّ أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم بركة وإنّ ذلك لكائن قد سبق في علم اللَّه تعالى ذكره ، أعلم ذلك بعهد عهده إليّ مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ، ولقد أخبرني أنّه يبكي عليه كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحر والطّير في السّماء ، ويبكي عليه الشّمس والقمر والنّجوم والسّماء والأرض ، ومؤمنواالإنس والجنّ ، وجميع ملائكةالسّماوات والأرضين ، ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السّماء دماً ورماداً .
ثمّ قال : وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين عليه السلام كما وجبت على المشركين الّذين يجعلون مع اللَّه إلهاً آخر ، وكما وجبت على اليهود والنّصارى والمجوس . قالت جبلة : فقلت له :
يا ميثم ! فكيف يتّخذ النّاس ذلك اليوم الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ، ثمّ قال : يزعمون لحديث يضعونه أنّه اليوم الّذي تاب اللَّه فيه على آدم ، وإنّما تاب اللَّه على آدم في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الّذي قبل اللَّه فيه توبة داود ، وإنّما قبل اللَّه
هامش
( 1 ) - [ البحار : ينزّل ] .
( 2 ) - [ البحار : أوصيائي ] .