بالذّال المعجمة ، لأنّه بناها همذان بن فلّوج بن سام بن نوح عليه السلام ، وهذا التّصحيف صار سبباً لاشتباه المنتسب إلى القبيلة بالمنتسب إلى البلد غالباً ، ومن أغلاط الفيوميّ في المصباح أنّه جعل همدان اسم البلدة أيضاً بالمهملة ، وجعل الفارق بين اسم القبيلة واسم البلدة إسكان الميم في الأوّل وفتحها في الثّاني ، حيث قال في مادّة ( ه م د ) : وهَمْدان وزان سَكْران : قبيلة من حمير من عرب اليمن والنّسبة إليها هَمْدانيّ على لفظها ، وهَمْذان بفتح الهاء والميم بلد من عراق العجم .
قال ابن الكلبيّ : سمّي باسم بانيه همذان بن الفلوج بن سام ، انتهى .
فإنّ فيه إنّ اسم بانيه همذان بالذّال المعجمة دون المهملة كما نصّوا عليه .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 29
والمشرقيّ بالميم والشِّين المعجمة والرّاء المهملة والقاف والياء ، أمّا نسبة إلى بلاد المشرق ضدّ المغرب كما في نسبة عمرو بن منصور المشرقيّ أو إلى المُشَرّق كمعظّم بضمّ ففتح فتشديد : مسجد الخيف ، وإلى المشرق جبل الهذيل بسوق الطّائف ، ونفس سوق الطّائف ، أو إلى المشرق جبل برام ، أو إلى المَشْرِق بفتح فسكون فكسر : جبل من جبال الأعراب بين الصريف والقصيم أو غير ذلك . وعن السّمعاني أنّه قال : المشرقىّ نسبة إلى المشرق ضدّ المغرب ، وظنّي أنّه بطن من همدان ، نزل الكوفة . وقال عبدالرّحمان بن أبي حاتم :
المشرق بطن من همدان من اليمن ، انتهى .
وذكر الذّهبي في ميزان الاعتدال ، وابن حجر في تهذيب التّهذيب في ترجمة الضّحّاك المشرقيّ : أنّ مشرق بطن من همدان . وفي القاموس : الضّحّاك المشرقيّ تابعيّ ، أو صوابه كسر الميم وفتح الرّاء : نسبة إلى مشرق بطن من همدان ، انتهى .
وهذا هو المتعيّن هنا بقرينة كون الرّجل همدانيّاً وذكرنا ما تقدّمه استقصاء للمحتملات ، ويحتمل بعيداً أن يكون المشرفيّ بالفاء نسبة إلى مشارف الشّام ، قرى بقرب المدن ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 201
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٠١