ابن عمرو بن تميم بن مرّ بن ادّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن معدّ بن عدنان بأن تعتق منهم عائشة . وإذ كان عليها نذر عتق رقبة من بني إسماعيل ، فصحّ بهذا أنّ في العرب من ليس من ولد إسماعيل . وإذ بنو العنبر من ولد إسماعيل ، فآباؤه بلا شكّ من ولد إسماعيل ؛ فلم يبق إلّاقحطان وقضاعة .
وقد قيل إنّ قحطان من ولد سام بن نوح ، واللَّه أعلم .
وقيل : من ولد هود عليه السلام ، وهذا باطل أيضاً بيقين قول اللَّه تعالى : « وَإلى عَاد أخاهُمْ هُوداً » « 1 » ، وقال تعالى : « وأَمّا عَادٌ فَاهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍوَثمانِيَة أيّامٍ حُسُوماً فَتَرى الْقَوْمَ فِيها صَرْعَى كَأنّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ خَاوِيَة * فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ » « 2 » . وهود عليه السلام ، من عاد ، ولا ترى باقية لعاد . والّذي في التّوراة من أنّه قحطان ابن عامر بن شالخ بن أرفخْشَد بن سام بن نوح عليه السلام ، فقد بيّنّا في كتابنا الموسوم ب « الفِصَل » يقين فساد نقل التّوراة ، عند ذكرنا ما فيها من الكذب الظّاهر ، الّذي لا مخرج منه ، وأ نّها مصنوعة مولدة ، ليست الّتي أنزل اللَّه تعالى على موسى - عليه السلام - البتّة .
وهؤلاء اليمانيّة :
اليمانيّة كلّها راجعة إلى ولد قحطان ؛ ولا يصحّ ما بعد قحطان . فولد قحطان : لأي ، وجابر ، والمُتَلَمِّس ، والعاصي ، وغاشم ، والمتغشمر ، وغاضب ، ومعزّز ، ومنيع ، والقُطاميّ ، لم يعقب منهم أحد ، وظالم ، ونُباتة ، دخل بنوه في الرّحبة من حمْيَر ، والحارث . فولدُ الحارث هذا : فَهْم ، يقال لهم الأقيون ، وهم رَهْط حنظلة بن صفوان نبيّ الرّسّ ، ( والرُّسّ ما بين نجران إلى اليمن ومن حضرموت إلى اليمامة ) ؛ ويَعْرب .
فولد يَعْرُب : يَشْجُب بن يَعْرب بن قَحطان ، وفيهم الجمهرة والعدد ، وحَيدان ، وجُنادة ، ووائل ، وكعب . فولد يَشْجُب : سَبَأ ، وهو عامر ؛ فولد سَبَأ : كَهْلان ، والعَرَنْجَح ، وهو حِمْيَر ،
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف ، الآية 64 .
( 2 ) - سورة الحاقّة ، الآيات 5 - 7 .