تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
يكن هناك شهود فماذا كنتم تفعلون ؟ قالوا : قول الخليفة حجّة ، لو أمر برجمه لرجمناه . فسكت عمر ، ثمّ نزل ، فدعا العبّاس في خلوة ، وقال : رأيت الحال ؟ قال : نعم ، قال : واللَّه لو لم يقبل عليّ خطبتي لقلتُ غداً في خطبتي : إنّ هذا الرّجل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فارجموه . فأتى العبّاس عليّاً عليه السلام ، فأصرّ عليه في ذلك حتّى حوّل عليّ عليه السلام أمرها إليه ، فزوّجها منه . وفي خبر آخر : إنّه ذكر ذلك الخبر عند الصّادق عليه السلام - وكان متّكئاً - فجلس وقال : سبحان اللَّه ! ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحوّل بينه وبينها ، كذبوا واللَّه ، لم يكن ما قالوا ، وإنّما عليّ عليه السلام لمّا أصرّ العبّاس عليه بذلك ، أرسل إلى جِنِّيّة من أهل نجران يهوديّة يُقال لها : سحيقة بنت حريريّة ، فأمرها ، فتمثّلت مثال امّ كلثوم وحجبت الأبصار عن امّ كلثوم وبعث بها إلى الرّجل ، فلم تزل عنده حتّى انتراب بها يوماً فقال : ما في الأرض أهل بيتٍ أسحر من بني هاشم . ثمّ أراد أن يظهر للنّاس ، فقُتل . ثمّ أخذت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين عليه السلام امّ كلثوم ، فعقدها لعون بن جعفر بن أبي طالب كما ذكرنا . أقول : وبالجملة فعلى فرض صحّة الرّواية السّابقة لا قدح في ذلك لعليّ عليه السلام ولو بملاحظة التّقيّة فإنّ الضّرورات تبيح المحذورات ، وكذلك بالنّسبة إلى امّ كلثوم مع ظاهر الإسلام يوجب صحّة المناكحة كما يشهد بذلك تزويج النّبيّ صلى الله عليه وآله لعائشة وحفصة ، وتزويجه عثمان لرقيّة وزينب ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . ( 1 * ) الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 168 - 169 / مثله : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 242 - 243 فلمّا بلغ مبلغ الرّجال زوّجه أمير المؤمنين زينب الصّغرى المكنّاة بامّ كلثوم الكبرى . المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 355