وذكر أبو عمر عن الواقديّ أنّه [ محمّد بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام ] يكنّى أبا القاسم ، وأ نّهتزوّج امّ كلثوم بنت عليّ بعد عمر . قال : واستشهد بتستر .
ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 352
قول الواقديّ أنّه استشهد بتستر .
ثمّ تزوّج [ عون بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام ] زينب الصّغرى المكنّاة بامّ كلثوم الكبرى بنت عمّه ، وهي بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام . امّها فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وامّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن عبد مناف . وقال الشّيخ أمين الدّين الطّبرسي في كتاب إعلام الورى : وأمّا امّ كلثوم الكبرى بنت فاطمة هي الّتي زوّجها أوّلًا عمر بن الخطّاب . « 1 »
وقال أصحابنا رضي اللَّه عنهم ، إنّه عليه الصّلاة والسّلام إنّما زوّجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه شيء بعد شيء حتّى ألجأته الضّرورة إلى أن ردّ أمرها إلى عمّه العبّاس بن عبدالمطّلب ، فزوّجها إيّاه ، ثمّ زوّجها بعده عون بن جعفر .
وفي كتاب شرح الخطبة المُسمّى باللّمعة البيضاء قال : وأمّا زينب الصّغرى المكنّاة بامّ كلثوم الكبرى التّي اختلفت الأخبار فيها ، ففي بعضها أنّ عمر بن الخطّاب خطبها في أيّام خلافته ، فامتنع عليّ عليه السلام من ذلك امتناعاً شديداً ، فدعا عمر العبّاس عمّ النّبيّ صلى الله عليه وآله فقال له : خطبت إلى ابن أخيك فردّني ، فوَ اللَّه لأغورّنّ زمزم ولأنزعنّ منك السّقاية ولا أدع مكرمة إلّاهدمتها ، ولأقيمنّ عليه شاهدين بأ نّه سرق ، ولأقطعنّ يمينه .
وفي خبر آخر قال له : احضر غداً في المسجد عند خطبتي للنّاس ، فلمّا حضر ، قال عمر في آخر خطبته : أيّها النّاس ! لو اطّلع الخليفة على رجل منكم أنّه زنى بامرأة ولم
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ وسيلة الدّارين : فهذا من الشّيخ الطّبرسيّ بعيد ، لأنّه ليس لها كفو .
ويدلّ على بطلان هذا القول ما روى عن الصّادق عليه السلام أنّه ذكر ذلك الخبر المتقدّم عنده عليه السلام وكان مُتّكئاً ، فجلس وقال : سبحان اللَّه ! ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا واللَّه لم يكن ما قالوا ] .