تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
صُحبته خاله الحسين عليه السلام في خروجه من المدينة إلى أن ورد كربلاء [ بسنده المتقدّم عن الصادق عليه السلام ] كَتَبَ [ الكاتب ] ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، إلى « 1 » عبداللَّه يزيد أمير المؤمنين من عتبة بن أبي سفيان . أمّا بعد ، فإنّ الحسين بن عليّ ليس يرى لك خلافة ولا بيعة ، فرأيك في أمره ، والسّلام . فلمّا ورد الكتاب على يزيد لعنه اللَّه ، كتب الجواب إلى عتبة : أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فعجّل عليَّ بجوابه ، وبيّن لي في كتابك كلّ من في طاعتي ، أو خرج عنها ، وليكن مع الجواب رأس الحسين بن عليّ عليه السلام . فبلغ ذلك الحسين ، فهمّ بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق ، فلمّا أقبل اللّيل راح إلى مسجد « 2 » النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ليودّع القبر ، فلمّا وصل إلى القبر ، سطع له نور من القبر ، فعاد إلى موضعه ، فلمّا كانت اللّيلة الثّانية راح ليودِّع القبر ، فقام يصلِّي فأطال ، فنعس وهو ساجد ، فجاءه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو في منامه ، فأخذ الحسين عليه السلام وضمّه إلى صدره وجعل يُقبِّل عينيه ويقول : بأبي أنت ، كأنِّي أراك مُرمّلًا بدمك بين عصابة من هذه الامّة يرجون شفاعتي ، ما لهم عند اللَّه من خلاق . يا بُنَيَّ ، إنّك قادم على أبيك وأمّك وأخيك ، وهم مشتاقون إليك ، وإنّ لك في الجنّة درجات لا تنالها إلّابالشّهادة ، فانتبه الحسين عليه السلام من نومه باكياً ، فأتى أهل بيته ، فأخبرهم بالرّؤيا ، وودّعهم ، وحمل أخواته على المحامل ، وابنته ، وابن أخيه القاسم بن الحسن بن عليّ عليه السلام ، ثمّ سار في أحد وعشرين رجلًا من أصحابه وأهل بيته منهم : أبو بكر بن عليّ ، ومحمّد بن عليّ ، وعثمان بن عليّ ، والعبّاس بن
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز مكانه : أنّ عتبة بن أبيسفيان كتب إلى يزيد ( لعنه اللَّه ) إلى . . . ] . ( 2 ) - [ مدينة المعاجز : قبر ] .