تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
فإنّ الأخلاق المحمّديّة الّتي تحلّى بها صاحب الخلافة الكبرى تتنافى مع الأسطورة الّتي يقصّها مجاهد وابن الكلبيّ ، مع أنّ علماء الرّجال تكلّموا في مجاهد ولم يقبل جملة منهم مرويّاته . ومحمّد بن هشام بن السّائب الكلبيّ مجهول الحال عند علماء الشّيعة ، ولم يعتمد عليه علماء السّنّة « 1 » . فما يتحدّثان عنه في قصّة زواج الحسين منها يرمي به عرض الجدار ولم يخفَ افتعالها على من يقرأها برويّة . ونصّها المسطور في الأغاني [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه ] وهذه القصّة لا مساس لها بالواقع ، فإنّ الإمعان في شخصيّة أمير المؤمنين ، المتحلّية بأخلاق الشّريعة والعادات المألوفة ، يفيدنا الجزم بمنافات إسراعه في المصاهرة من هذا النّصرانيّ الّذي هو جديد عهد بالإسلام والمسلمين . وكلّ أحد إذا راجع وجدانه ، يجد منه الإنكار على من يرتكب مثل هذا الّذي لا يتّفق مع الآداب العرفيّة ، حتّى لو كان سوقة فضلًا عمّن هو مؤهّل للزّعامة الكبرى ، وفرضه المولى سبحانه وتعالى خليفة على البشر عامّة بعد النّبوّة . وحاشا مثل أمير المؤمنين أن يكون مقهوراً لحكم الشّهوة وتحفّزه الغريزة الجنسيّة إلى ما تتنفّر منه العامّة والخاصّة . وعلى هذا ، فلا حجّة واضحة تأخذ بنا إلى الإيمان بهذه الأسطورة ، مع أنّ ابن كثير في البداية ، ج 8 ، ص 217 ، يسمّى أباها ( أنيف ) ولم ينسبه إلى أحد ولم يذكر هذه الأسطورة . ولدت الرّباب من الحسين عليه السلام سكينة وعبداللَّه . « 2 » المقرّم ، السّيّدة سكينة ، / 133 - 134 ، 135 ، 138 « 2 »
هامش
( 1 ) - راجع عنهما تهذيب التّهذيب لابن حجر ، ج 10 ، ص 42 ، وج 9 ، ص 178 ( 2 ) - أبو الفرج أصفهاني است كه در « اغانى » در اخبار الحسين بن علي عليهم السلام اين نقل قول را از مجاهد از محمد بن سائب كلبى آورده است كه : « مردى در أيام خلافت عمر وارد مسجد شد وبه شيوهء اسلام بر أو سلام نمود . عمر از اسمش پرسيد . گفت : من امرءالقيس فرزند عدى كلبى هستم ونصراني مىباشم . عمر اسلام را بر أو عرضه كرد وأو پذيرفت . سپس پرچمى برايش بست تا نزد مسلمانان قبيلهء قضاعة در شام رود ( وبه تبليغ دين پردازد ) . چون پرچم را گرفت واز مسجد بيرون آمد ، علي بن ابىطالب وحسن وحسين عليهم السلام به دنبال أو روان شدند . علي عليه السلام به