قال هشام بن السّائب : فأعرابُ كَلْب ، إذا سُئلوا بماذا بكى ابن حُمام الدّيار ؟ أنشدوا خمسة أبيات متّصلة من أوّل : « قِفا نَبْكِ من ذكري حَبيب ومنزل » ، ويقولون إنّ بقيّتها لامرئ القيس . وقد أنشد له الحاتميّ أبياتاً في « حلية المحاضرة » ؛ وهو شاعر قديم دَثر شعرُه ، لأنّه لم يكن للعرب كتاب ، وإنّما بقي من أشعارها شعرُ من أدرك رواتُه الإسلام فقط . وكان عديّ بن جناب أحمق ، والبيتُ في ولده . وكان له من الولد : ضَمْضَم ؛ ونَهْشَل ؛ وهُذَيم « 1 » ، بطنٌ ؛ وتُوَيْل « 2 » بطنٌ ؛ وكُلَيْب لايزيدُ بنوه أبداً على أربعة ، وهم ، بالجَبَل ؛ وذُبيان .
فمن بطون بني عَدِيّ بن جناب : بنو الحِصن ، وبنو العُلَّيْص ، ابني ضَمْضَم بن عَدِيّ بن جناب ؛ ومنهم : نائلة بنت الفَرافِصة بن الأحوَص بن عمرو بن ثَعلبة بن الحارث بن الحصن بن ضَمْضَم بن عَدِيّ بن جَناب ، امرأةُ عثمان - رضي الله عنه - ؛ وإخوتها مُرَيّ بن الفَرافِصة مات في الرّهن عند كِسْرى ؛ وضَبّ بن الفَرافِصة ، أسْلَم ؛ وهو : أنكحها عثمان وهي مُسْلِمةٌ ، وكان أبوها نَصْرانيّاً ؛ وبنو الفَرافِصة هؤلاء بيت قومهم .
وأبو الخَطّار الحُسام بن ضِرار بن سلامان بن خثيم بن ربيعة بن حِصن بن ضَمْضَم ابن عَدِيّ بن جَناب ، أمير الأندَلُس ، كان بنوه بإشْبيلية ؛ منهم كان العَريف سعيد بن وارث بن عمران بن يحيى بن محمّد بن أبي الخَطّار ؛ وعَنْبسة بن سُحَيْم بن منجاس بن مَذْعور بن منجاس بن هُذَيم بن عَدِيّ بن جناب ، وَلِيَ الأندَلُس من الشّأم ؛ وحارثة ، وحصن ، ابنا قَطَن بن زائد بن حصن بن حارثة بن ضَمْضَم بن عَدِيّ بن جَناب ؛ لقَطَن صحبة ؛ والرّباب بنت انَيْف بن عُبيد بن مَصاد بن حِصْن بن كعب بن عُليم بن جناب ، امّ المُصْعَب بن الزُّبير ؛ وامرؤ القيس بن عَدِيّ بن أوْس بن جابر بن كَعْب بن عَليم بن
هامش
عوجا على الطّلل المحيل لعلّنا
ويروي « لأ نّنا » لغة في لعلّ ، وهي رواية الدّيوان 161 . وفي المقتضب :
يا صاحبي قفا النّواعج ساعة
( 1 ) - ا ، ط : « هذيل » ، تحريف ، صوابه في ب والمقتضب 93 . وفي ح : « هديم »
( 2 ) - ح : « نوفل » تحريف . ا ، ط : « ثويل » . وقد أثبت ما في المقتضب