روى الدّربنديّ في الأسرار عن أخبار الدّول وآثار الأول : أنّ الحسين عليه السلام بقي زماناً كلّما انتهى إليه رجل منهم انصرف عنه ولم يتولّ قتله ، فحمل صبيّاً صغيراً من أولاده اسمه عبداللَّه وقبّله ، فأخذه رجل من بني أسد فذبحه ، فتلقّى الحسين عليه السلام دمه في يده وألقاه نحو السّماء وقال : يا ربّ ! إن تكن حبست عنّا النّصر من السّماء فاجعله لنا خيراً وانتقم من الظّالمين ، إلى آخره .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 286
وممّن قُتِلَ من أولاد الحسين عليه السلام ابن صغير ، قُتِلَ حين أنّ الحسين عليه السلام بقي على الأرض طريحاً جريحاً . قال المرحوم الدّربنديّ في الأسرار نقلًا عن أخبار الدّول وآثار الأول : أنّه قد بقي سيِّد الشّهداء صلى الله عليه وآله زماناً على رمضاء كربلاء ، كلّما انتهى إليه رجل منهم انصرف عنه ولن يتولّ قتله ، فحمل صبيّاً صغيراً من أولاده اسمه عبداللَّه وقبّله ، وأخذه رجل من بني أسد فذبحه ، فتلقّى الحسين عليه السلام دمه في يده وألقاه نحو السّماء وقال :
يا ربّ ! إن تكن حبست عنّا النّصر من السّماء فاجعله لنا خيراً وانتقم من الظّالمين .
وممّن قُتِلَ من أولاده ذلك الغلام الّذي قُتِلَ عند باب الخيمة بعد شهادة عليّ الأكبر عليه السلام كما ذكره صاحب النّاسخ ونحن عنه نقلنا ، انتهى .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 428
« 1 »
ودعا بولده الرّضيع يودِّعه ، فأتته زينب بابنه عبداللَّه وامّه الرّباب ، فأجلسه « 2 » في حجره يقبِّله ويقول : بُعْداً لهؤلاء القوم إذا كان جدّك المصطفى خصمهم . ثمّ أتى به نحو القوم يطلب له الماء « 3 » ، فرماه حرملة بن كاهل الأسديّ بسهم فذبحه ، فتلقّى الحسين الدّم بكفِّه ورمى به نحو السّماء .
هامش
( 1 ) - [ زاد في السّيِّدة سكينة : فأمّا عبداللَّه فقُتِلَ رضيعاً في حجر أبيه يوم الطّفّ وذلك لمّا قُتِلَ أهل بيتهوصحبه وبقي وحده استسلم للقضاء الالهيّ بذبحه مظلوماً ممنوعاً من الورود .
وجاء إلى عياله يودِّعهم ويأمرهم بلبس الأزر والصّبر على ما يحلّ بهم من البلاء وعرّفهم بأنّ اللَّه تعالى يجعل عاقبة أمرهم إلى خير ويعذّب عدوّهم بأنواع العذاب ]
( 2 ) - [ في بحر العلوم مكانه : ثمّ تقدّم سلام اللَّه عليه إلى باب الخيمة ، ودعا بابنه عبداللَّه الرّضيع ليودِّعه ، فأجلسه . . . ]
( 3 ) - [ أضاف في بحر العلوم : إن لم ترحموني فارحموا هذا الطّفل ]