أخي وأولادي وأنصاري وما بقي غير هذا الطِّفل ، وهو يتلظّى عطشاناً « 1 » ، فاسقوه شربة من الماء « 2 » . فبينما هو يخاطبهم إذ أتاه سهم مشوم من ظالم غشوم « 3 » ، فذبح الطِّفل « 4 » من الأذن إلى الأذن . « 5 » وقيل : إنّ السّهم رماه قديمة العامريّ ( لعنه اللَّه ) « 5 » ، فجعل الحسين عليه السلام يتلقّى الدّم « 6 » بكفّيه ويرمي به « 6 » إلى السّماء و « 7 » يقول : اللَّهمّ إنِّي أشهدك على هؤلاء القوم ، فإنّهم نذروا أن لا يتركوا أحداً من ذرِّيّة نبيّك « 8 » ، ثمّ رجع بالطِّفل مذبوحاً ودمه يجري على صدره ، فألقاه « 9 » إلى أمّ كلثوم فوضعه « 9 » في الخيمة وبكى عليه وأنشأ يقول :
« 10 » يا « 10 » ربِّ لا تتركني وحيدا « 11 » قد أكثروا العِصيان « 11 » والجُحُودا * قد صيّرونا بينهم عبيدا
يرضون في فعالهم يزيدا * أمّا أخي فقد مضى شهيدا « 12 » « 13 » معفّراً بدمه وحيدا « 13 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : من غير ذنب أتاه إليكم ]
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ، / 284 وزاد فيه : فرماه حرملة بن كاهل الأسديّ اللّعين بسهمفذبحه فوقع في نحره . وأضاف في المعالي : وفي نفس المهموم قال : يا قوم ! إن لم ترحموني فارحموا هذا الطِّفل ، وفي النّاسخ قال : يا قوم ! لقد جفّ اللّبن « اللّبان خ ل » في ثدي أمّه ]
( 3 ) - [ أضاف في المعالي : وهو حرملة بن كاهل الأسديّ ]
( 4 ) - [ أضاف في المعالي : من الوريد إلى الوريد أو من ]
( 5 ) ( 5 ) [ لم يرد في المعالي ]
( 6 ) ( 6 ) [ المعالي : حتّى امتلأت كفّه ورمى به إلى السّماء ]
( 7 ) - [ زاد في المعالي : جعل ]
( 8 ) - [ أضاف في المعالي : وفي تظلّم الزّهراء وضع كفّيه تحت نحر الصّبيّ ثمّ قال : يا نفس اصبري واحتسبيفيما أصابك ، إلهي ترى ما حلّ بنا في العاجل فاجعل ذلك ذخيرة لنا في الآجل ]
( 9 - 9 ) [ لم يرد في المعالي ]
( 10 ) ( - 10 * ) [ حكاه في ينابيع المودّة ، / 346 ( ط أسوة ) ، 3 / 79 ]
( 11 - 11 ) [ في ينابيع المودّة : قد أظهروا الفسوق ، والمعالي : فقد ترى الكفّار ، والأسرار : فقد أبانوا الفسق ]
( 12 ) ( - 12 * ) [ في ينابيع المودّة : مجدّلًا في قدقد فريدا ]
( 13 - 13 ) [ الأسرار : مجدّلًا في دمه فريدا ]