ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 294
فلمّا رأى الحسين عليه السلام أنّه لم يبق من عشيرته وأصحابه إلّاالقليل ، فقام ونادى : هل من ذابٍّ عن حرم رسول اللَّه ؟ هل من موحِّد ، هل من مغيثٍ ، هل من معينٍ ؟ فضجّ النِّساء بالبكاء .
ثمّ تقدّم إلى باب الفسطاط ودعا بابنه عبداللَّه [ وهو طفل ] ، فجيء به ليودّعه ، فرماه رجل من بني أسد بسهم ، فوقع في نحره ، فذبح ، فتلقّى الحسين عليه السلام الدّم بكفّيه حتّى امتلأتا ، ورمى بالدّم نحو السّماء ، ثمّ قال : ربّ إن كنتَ حبست عنّا النّصر من السّماء ، فاجعل ذلك لما هو خير وانتقِم لنا من هؤلاء الظّالمين .
قال الباقر عليه السلام : فلم تسقط من الدّم قطرة إلى الأرض ، « 1 » ثمّ حمله « 2 » فوضعه مع قتلى أهل بيته 1 2 .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 36
« 3 »
قال : ولمّا رأى الحسين عليه السلام مصارع فتيانه وأحبّته ، عزم على لقاء القوم بمهجته « 4 » ونادى : هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ هل من موحِّد يخاف اللَّه فينا ؟
هل من مغيث يرجو اللَّه بإغاثتنا ؟ « 5 » هل من معين يرجو ما عند اللَّه في إعانتنا ؟ « 5 » فارتفعت أصوات النِّساء بالعويل « 3 » ، فتقدّم إلى [ باب ] « 6 » الخيمة ، وقال « 7 » لزينب : ناوليني ولدي « 1 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 350 ، والعيون ، / 173 ]
( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 402 ]
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في الدّمعة ، وفي المعالي : أقول : وهذا توافق ما رواه السّيّد والمفيد في شهادة الرّضيع منأنّ الحسين عليه السلام ]
( 4 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : وفي البحار : ولمّا فجع الحسين عليه السلام بأهل بيته وولده ولم يبقَ غيره وغيرالنِّساء والذّراري ، نادى . . . ]
( 5 ) ( 5 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ]
( 6 ) - [ لم يرد في المصدر وذخيرة الدّارين ]
( 7 ) ( - 7 * ) [ ذخيرة الدّارين : ناولوني عليّاً ابني الطّفل حتّى أودِّعه ، فناولوه الصّبيّ . ثمّ ذكر كلام المفيد كما ذكرناه ]