لهامٌ بجنب الطّفّ « 1 » أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي النّسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنتُ رسول اللَّه ليس لها نسلُ
فرفع يزيد يده ، فضرب صدر عبدالرّحمان ، وقال : اسكت .
[ أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيّوب ، أنا عبد الكريم بن الحسن بن رزمة ] ، أنا أبو الحسين ابن بِشْران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزيّ ، نا ابن أبي الدّنيا ، قال :
بلغني عن حفص بن عمر ، وأبي عمر العُمريّ قال : مرّ عبدالرّحمان بن الحكم بن [ أبي ] العاص بناس من بني جُمَح ، فنالوا منه ، فبلغه ذلك ، فمرّ بهم وهم جلوس ، فقال : يا بني جُمَح ! قد بلغني شتمكم إيّاي ، وانتهاككم ما حرّم اللَّه ، وقديماً شتم اللّئام الكرام ، وأبغضهم ، وأيم اللَّه [ ما يمنعني ] منكم إلّاشعر عرض لي [ فذلك الّذي حجزني عنكم .
فقال رجل منهم : وما الشّعر الّذي نهاك عن شتمنا ؟
قال : فقال عبدالرّحمان ] :
فوَ اللَّه ما بقيا عليكم تركتكم * ولكنّني « 2 » أكرمتُ نفسي عن الجهل
بأوتُ بها عنكم وقلتُ لعاذلي * على الحلم دعني قد تداركني عقلي
وجللني شيبُ القذال ومن يشب * يكن قَمِناً أن يستفيق عن العذل
وقلتُ لهم ، والقوم أخطأ رأيهم * فقالوا وخالوا الوَعْث كالمنهج السّهل
فمهلًا أريحوا الحكم بيني وبينكم * بني جُمح لا تشربوا كدر الضّحل
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه ، أنا أبو الفرج إبراهيم بن عليّ بن سيبخت ، نا أبو بكر محمّد ابن يحيى الصّولي ، أنشدني ميمون بن إبراهيم ، أنشدني عليّ بن عثمان النّحويّ ، أنشدني عُبادة بن صُهَيب لعبدالرّحمان بن الحكم :
هامش
( 1 ) - الطّفّ : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة ، فيها قتل يزيد الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام .
( 2 ) - في الأصل : ولكنّي ، وبها يختل الوزن .