وأنّ الحجّاج يريد أن يدخله معه في صدقات جدّه « 1 » . فكتب عبد الملك إلى الحجّاج كتاباً أن لا يعارض « 2 » الحسن بن الحسن في صدقات جدّه ، ولا يدخل معه مَن لم يدخله عليّ ، وكتب في آخر الكتاب :
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السّامع للقائل « 3 » واضطرب « 3 » القوم بأحلامهم
نقضي بحكم فاصل عادل « 3 » * لا نجعل الباطل حقّاً ولا
نلفظ « 4 » دون الحقِّ بالباطل * نخاف أن تسفه أحلامنا
فنخمل الدّهر مع الخامل
وختم الكتاب وسلّمه إليه ، وأمر له بجائزة وصرفه مكرماً .
فلمّا خرج من عند عبد الملك لحقه يحيى بن أمّ الحكم « 5 » ، فقال له الحسن : « بئس واللَّه الرّفد رفدت ما « 6 » زدت على أن أغريته بي » .
فقال له يحيى : « « 7 » واللَّه ما عدوتك نصيحة « 8 » ولا يزال يهابك بعدها أبداً ، ولولا هيبتك « 9 » ما قضى لك حاجة » « 10 » .
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : فقال عبد الملك : ليس له ذلك ] .
( 2 ) - [ مناهل الضّرب : يتعرّض ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 4 ) - [ الأعيان : نلط ] .
( 5 ) - [ زاد في الأعيان : فعاتبه الحسن على سوء محضره ] .
( 6 ) - [ زاد في الأعيان : هذا الّذي وعدتني ما ] .
( 7 ) - [ زاد في الأعيان : إيهاً عنك ] .
( 8 ) - [ زاد في الأعيان : ولا ألوتك رفداً ] .
( 9 ) - [ زاد في الأعيان : إيّاك ] .
( 10 ) - [ زاد في مناهل الضّرب : تنبيه : ومن هنا يُستفاد أنّ مولانا زين العابدين عليه السلام لم ينازع الحسن ، ولم يحاكمه إلى سلطان ، ولم يشفع في ذلك أحداً من الأعيان ، فإن صحّ ما قاله الدّاوديّ ، فذلك من باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، أمره بتسليم الأمر إليه ، وأنّه من بعض حقّه ، وحيث لم يأتمر بما أمره الإمام تركه ، وذاك فأين النّزاع ؟ وزاد في الأعيان : وعمر الأطرف هذا كان قد تخلّف عن أخيه الحسين ولم يسر معه إلى -