شهد مع عمّه الحسين عليه السلام يوم الطّفّ . قال الطّبريّ وتبعه ابن الأثير : استصغر الحسن ابن الحسن بن عليّ فلم يقتل وقال ابن طاوس في الملهوف : كان الحسن بن الحسن المثنّى قد واسى عمّه في الصّبر على ضرب السّيوف وطعن الرّماح ، وكان قد نقل من المعركة وقد أثخن بالجراح وبه رمق فبرئ ا ه .
وقد مرّ في تاريخ وفاته : أنّ المظنون كون عمره يوم الطّفّ 17 سنة . ومن ذلك يعلم فساد قول الطّبريّ وابن الأثير أنّه استصغر يوم الطّفّ فلم يقتل .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 5 / 44
( ومنها ) أنّه سأل أهل الكوفة الّذين جاؤوا بالسّبايا والرّؤوس : ما صنعتم ؟ فأخبروه .
فقال : حُجبتم عن محمّد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ؛ لن أجامعكم على أمر أبداً . ( ومنها ) : أنّه لمّا أدخل السّبايا والرّؤوس على يزيد كان عنده يحيى هذا ، فقال :
لهام بجنب الطّفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل
فضرب يزيد في صدره وقال : أسكت . وفي رواية : أنّه أسَرَّ إليه ، وقال : سبحان اللَّه في هذا الموضع ما يسعك السّكوت .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 5 / 46 - 47
وحضر الحسن بن الحسن عمّه الحسين عليه السلام بطفّ كربلاء ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام وأسر الباقون من أهله أسر الحسن من جملتهم ، فجاء أسماء بن خارجة فانتزع الحسن من بين الأسرى ، وقال : واللَّه لا يوصل إلى ابن خولة أبداً . وقيل : إنّه أصيب بجراحات كثيرة يوم عاشوراء وكان مُلقىً مع القتلى وبه رمق ، فلمّا أرادوا حزّ الرّؤوس وأرادوا حزّ رأسه ، قال أسماء بن خارجة : دعوه حتّى نرد الكوفة فيرى عبيداللَّه بن زياد فيه رأيه .
فسمع ابن زياد ذلك ، فقال : دعوا لأسماء ابن أخته . فحمله فعالجه حتّى عوفي ثمّ توجّه إلى المدينة ، والعجب من ابن الأثير حيث قال : واستصغروا الحسن بن الحسن وأمّه خولة بنت منظور بن زبّان الفزاريّ . « 1 »
آل بحر العلوم ، تحفة العالم ، 1 / 298 - 299
هامش
( 1 ) - ودر واقعهء كربلا حاضر بود وجراحاتى هم در آن واقعه به بدنشان رسيد واز كثرت جراحت -