حتّى يفتح اللَّه وهو خير الفاتحين ( 5 * ) .
فحمد اللَّه عبداللَّه بن الحسن وأثنى عليه ثمّ قال : قد علمتم أنّ ابني هذا هو المهديّ ، فهلمّوا « 1 » فلنبايعه .
وقال أبو جعفر : لأيّ شيء تخدعون أنفسكم ؟ وواللَّه لقد علمتم ما النّاس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى - يريد محمّد بن عبداللَّه . « 2 » قالوا : قد - واللَّه - صدقت ، إنّ هذا لهو الّذي نعلم « 2 » . فبايعوا جميعاً محمّداً ومسحوا على يده . « 3 » قال عيسى : وجاء رسول عبداللَّه بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإنّنا مجتمعون لأمر :
وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمّد - عليهما السلام - هكذا قال عيسى .
وقال غيره : قال لهم عبداللَّه بن الحسن : لا نريد « 4 » جعفراً لئلّا « 5 » يفسد عليكم أمركم .
قال عيسى : فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا « 6 » عليه . وأرسل جعفر بن محمّد عليه السلام محمّد بن عبداللَّه الأرقط بن عليّ بن الحسين ، فجئناهم ، فإذا بمحمّد « 6 » بن عبداللَّه يصلِّي على طنفسة رحل مثنيّة ، فقلت : أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأيّ شيء اجتمعتم .
فقال عبداللَّه : اجتمعنا لنبايع المهديّ محمّد بن عبداللَّه .
قالوا : وجاء جعفر بن محمّد ، فأوسع « 3 » له عبداللَّه بن الحسن إلى جنبه ، فتكلّم بمثل كلامه فقال جعفر : لا تفعلوا ، فإنّ هذا الأمر لم يأت بعدُ ، إن كنت ترى - يعني عبداللَّه - أنّ ابنك هذا هو المهديّ ، فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضباً للَّه
هامش
( 1 ) - [ في الإرشاد وإعلام الورى والبحار : هلمّ ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في إعلام الورى ] .
( 3 - 3 ) [ إعلام الورى : وأرسل إلى أبي جعفر بن محمّد بن عليّ الصّادق عليهم السلام ، فجاء وأوسع ] .
( 4 ) - [ في الإرشاد والبحار : لا تريدوا ] .
( 5 ) - [ في الإرشاد والبحار : فإنّا نخاف أن ] .
( 6 - 6 ) [ في الإرشاد والبحار : له فجئتهم ومحمّد ] .