إليكم من بني المختار ضرباً * يشيب لهوله « 1 » رأس الرّضيع
يبيد معاشر الكفّار جمعاً * بكلِّ مهنّد عضب قطيع
ثمّ حمل على القوم ، فقتل منهم ستِّين فارساً ، ثمّ قُتِل رحمه الله ( 12 * ) « 2 » .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 80 - 81 / عنه : ابن الأمير الحاج ، شرح شافية أبي فراس ، / 369 - 370 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 318 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 455
ذكر جمع من أصحاب المقاتل : ثمّ برز أحمد بن الحسن أخو القاسم [ . . . ] وهو يقول :
إنِّي أنا نجل الإمام ابن عليّ * نحن وبيت اللَّه أولاد النّبيّ
أضربكم بالسّيف حتّى يلتوي * أطعنكم بالرّمح حتّى ينثني
ضرب غلام هاشميّ علويّ * حتّى يولّوا عن قتال ابن عليّ
قال : ثمّ حمل على القوم ، فقاتل حتّى قتل منهم ثمانين رجلًا أو يزيدون ، ثمّ رجع إلى الحسين عليه السلام وقد غارت عيناه في أمّ رأسه وهو ينادي : يا عمّاه ! هل من شربة أتقوّى بها على أعداء اللَّه وأعداء رسوله ؟ ! فقال له : يا ابن أخي ! اصبر قليلًا تلقى جدّك محمّد المصطفى يسقيك شربة لا ظمأ بعدها . فرجع الغلام وهو يقول :
إصبر قليلًا فالمُنى بعد العطش * فإنّ روحي بالجهاد تنكمش
لا أرهب الموت إذا الموت دهش * ولم أكن عند اللِّقاء ذا رعش
ثمّ حمل على القوم ، فقتل منهم جماعة ، وأنشأ يقول :
إليكم من بني المختار ضرباً * يشيب لوقعه رأس الرّضيع
نبيد معاشر الفجّار جمعاً * بكلّ مهنّد عضب قطيع
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : لوقعه ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة : وفي بعض الرّوايات قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ ، فاسودّ وجهه لعنه اللَّه تعالى ] .