وأخذ بمقدم السّرير ومضى نحو البقيع ، فانصرف مروان . وبلغ معاوية ما كان أراده من دفن الحسن عليه السلام في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال : ما أنصفنا بنو هاشم حيث يريدون دفن الحسن في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد منعوا عثمان من ذلك ، ولئن كان ظنّي بمروان صادقاً ، فلن يصلوا إلى ذلك .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 123 - 124 ، 127 - 129
الحسن بن عليّ عليهما السلام سمّته امرأته جعدة بنت الأشعث الكنديّ .
الصّدوق ، الاعتقادات ( من مصنّفات الشيخ المفيد ) ، 5 - 1 / 99
( أخبرني ) محمّد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمّد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا زهير بن العلاء ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بن دعامة السّدوسيّ ، قال : سمّت ابنة الأشعث « 1 » بن قيس الحسن بن عليّ وكانت تحته ورشيت على ذلك مالًا .
( حدّثنا ) عليّ بن عيسى ، ثنا الحسين بن محمّد بن زياد ، ثنا الفضل بن غسّان الأنصاريّ ، ثنا معاذ بن معاذ وأشهل بن حاتم ، عن عون ، عن عمير بن إسحاق : أنّ الحسن بن عليّ قال : لقد بلت طائفة من كبدي ولقد سقيت السّمّ مراراً فما سقيت مثل هذا .
الحاكم النّيسابوري ، المستدرك وذيله ، 3 / 176
ولمّا استقرّ الصّلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية على ما ذكرناه خرج الحسن عليه السلام إلى المدينة فأقام بها كاظماً غيظة ، لازماً بيته ، منتظراً لأمر ربّه عزّ وجلّ إلى أن تمّ « 2 » لمعاوية عشر سنين من إمارته ، وعزم على البيعة لابنه يزيد فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس ، وكانت زوجة الحسن عليه السلام من حملها على سمّه ، وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد ، فأرسل إليها مأة ألف درهم ، فسقته جعدة السّمّ فبقى أربعين يوماً مريضاً ، ومضى لسبيله « 3 »
هامش
( 1 ) - اسمها جعدة .
( 2 ) - [ في الأعيان مكانه : قال المفيد : لمّا تمّ . . . ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأعيان ] .