يا أبة ! عليك منِّي السّلام ، يعني : أودعّك ، هذا آخر اللّقاء والملتقى يوم القيامة ، انتهى ( 1 * ) .
( منها ) ويفهم من عبارة الزّيارة بأبي وأمِّي دمك المرتقى به إلى حبيب اللَّه ، إلى قوله ، يرفع دمك بكفّه إلى عنان السّماء . أنّ الحسين عليه السلام رمى بدم عليّ الأكبر إلى السّماء ، قال المرحوم الدّربنديّ : إنّ قوله عليه السلام : يرفع دمك ، يحتمل احتمالين : ( الأوّل ) أن يكون ذلك بعد رجعة عليّ الأكبر من الميدان بعد أن قتل مائة وعشرين رجلًا من وجوه القوم جاء مشتكياً من العطش ، ( والثّاني ) أن يكون بعد سقوطه عن ظهر جواده ، فعلى كلي التّقديرين لا يتصوّر إلّاأن يجري الدّماء من الجراحات من مواضع الضّربات والطّعنات جريان المياه من الميازيب .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 414
و ( منها ) إنّه عليه السلام وضع خدّه على خدّه جرت العادة أنّ « 1 » المختضر إذا سكن أنينه وأرادوا أن يستكشفوا عن حاله « 2 » هل بقي فيه رمق من الحياة أم لا ، فيأتون إليه بمرآة ويواجهوها فمه وأنفه ، فإذا كان فيه رمق من الحياة يؤثّر في المرآة وإلّا فلا ، والحسين عليه السلام « 3 » أراد أن يستكشف عن « 4 » حال ولده « 5 » ، وضع خدّه ووجهه الّذي مرآة لجمال الحقّ « 6 » وكماله « 6 » على خد ولده ، فوجده قد قضى نحبه ، فنادى : على الدّنيا بعدك العفاء .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 415 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 292 - 293
الثّالثة : حين أنّ عليّاً سقط ونادى : يا أبة ! عليك منِّي السّلام ، قالت سكينة : لمّا سمع أبي صوت ولده ، نظرت إليه ، فرأيته قد أشرف على الموت وعيناه تدوران كالمحتضر ، وجعل ينظر إلى أطراف الخيمة وكادت روحه أن تطلع من جسده ، وصاح من وسط الخيمة : ولدي قتل اللَّه قوماً قتلوك ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) - [ في وسيلة الدّارين مكانه : منها : إنّ العادة جرت على أنّ . . . ] .
( 2 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : بأ نّه ] .
( 3 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : لمّا ] .
( 4 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : يطّلع على ذلك ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في وسلية الدّارين ] .