فرماه مرّة بن منقذ العبديّ بسهم في حلقه .
( قال ) أبو الفرج ، قال حميد بن مسلم الأزديّ : كنت واقفاً وبجنبي مرّة بن منقذ ، وعليّ ابن الحسين يشدّ على القوم يمنة ويسرة فيهزمهم ، فقال مرّة : عليَّ آثام العرب إن مرّ بي هذا الغلام لأثكلنّ به أباه ، فقلت : لا تقل ، يكفيه هؤلاء الّذين احتوشوه ، فقال : لأفعلنّ .
مرّ بنا عليّ وهو يطرد كتيبة ، فطعنه برمحه ، فانقلب على قربوس فرسه ، فاعتنق فرسه فكرّ به على الأعداء ، فاحتووه بسيوفهم ، فقطّعوه ، فصاح قبل أن يفارق الدّنيا : السّلام عليك يا أبتي ، هذا جدّي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى ، وهو ينتظرك اللّيلة ، فشدّ الحسين عليه السلام حتّى وقف عليه وهو مقطّع ، فقال : قتل اللَّه قوماً قتلوك ، يا بنيّ ! ما أجرأهم على اللَّه وعلى انتهاك حرمة الرّسول صلى الله عليه وآله ، ثمّ استهلّت عيناه بالدّموع وقال : على الدّنيا بعدك العفاء .
السّماوي ، إبصار العين ، / 22 - 23
وعليّ بن الحسين عليه السلام ؛ فإنّه ضُرب على رأسه ، ثمّ قطّع بالسّيوف إرباً إرباً .
السّماوي ، إبصار العين ، / 132 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 414
وعليّ بن الحسين عليه السلام ؛ فإنّه لمّا قُتل ، مضى إليه ووقف عليه ؛ وقال فيما قال : على الدّنيا بعدك العفا .
السّماوي ، إبصار العين ، / 132 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 415
قال أبو جعفر : ففعل ذلك مراراً ، فبصر به مُرّة بن منقذ بن النّعمان العبديّ ، ثمّ اللّيثيّ ، فقال لعنه اللَّه : عليَّ آثام العرب إن مرّ بي يفعل مثل ما كان يفعل إن لم أثكله أباه ، فمرّ يشدّ على النّاس بسيفه ، فأعترضه مرّة بن منقذ ، فطعنه ، فصرع ، واحتوله النّاس ، فقطّعوه بأسيافهم إرباً إرباً ، فلمّا قُتل ، وقف عليه الحسين عليه السلام وقال : قتل اللَّه قوماً قتلوك ، ما أجرأهم على الرّحمان وعلى انتهاك حرمة الرّسول ، على الدّنيا بعدك العفاء .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 139
هامش
- ودويست تن از آن سپاه كينهخواه به شمشير آبدار حضرت علىاكبر سلام اللَّه عليه روى به دوزخ نهادند .
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 3 / 373