أهل الشّام يعطون الأمان لعليّ الأكبر عليه السلام وإباؤه الدّخول فيه
قال : ودعا رجل من أهل الشّام عليّ بن حسين الأكبر - وأمّه آمنة بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ ، وأمّها بنت أبي سفيان بن حرب - فقال : إنّ لك بأمير المؤمنين قرابة ورحماً ، فإن شئت أمّنّاك ، وامض حيث ما أحببت . فقال : أما واللَّه لقرابة رسول اللَّه ( ص ) كانت أولى أن ترعى من قرابة أبي سفيان .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 73
وكان رجل من أهل العراق دعا عليّ بن الحسين الأكبر إلى الأمان ، وقال له : « إنّ لك قرابة بأمير المؤمنين ، يعني يزيد بن معاوية ؛ ونريد أن يرعى هذا الرّحم ! فإن شئت ، أمّنّاك فقال عليّ : « لقرابة رسول اللَّه - ( ص ) - أحقّ أن تُرعى » .
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، 1 / 57
وجعل أصحاب عمر بن سعد ينادونهم في الجواز إليهم حتّى أنّهم نادوا عليّ بن الحسين عليه السلام الأصغر .
وكان أخوه عليّ الأكبر عليه السلام يومئذٍ عليلًا لا يملك من نفسه شيئاً .
قالوا له : إنّ لك قرابة من أمير المؤمنين - يعنون يزيد اللّعين - يريدون : أنّ ميمونة بنت أبي سفيان جدّته لُامّه أمّ ليلى بنت مرّة ، وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان .
قالوا له : فإن شئت آمنّاك ، وصرت إلى الدّنيا .
قال لهم عليّ عليه السلام : قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحقّ أن ترعى .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 152 - 153
ولهذا دعاه أهل الشّام إلى الأمان وقالوا : إنّ لك رحماً بأمير المؤمنين يزيد بن معاوية .
يريدون رحم ميمونة بنت أبي سفيان . فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : لقرابة رسول اللَّه أحقّ أن ترعى من قرابة يزيد بن معاوية .
أبو نصر ، سرّ السّلسلة ، / 30