وقتل الحسين عليه السلام يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين ، وكان عليّ هذا يوم قتل أبوه عليه السلام ابن ثمان وعشرين سنة . وذكر غير الواقديّ أنّه ولد في أيّام عثمان ، فيما ذكر الواقديّ وغيره : وُلد في ذي الحجّة من سنة خمس وثلاثين ، وهذا قريب المعنى فيما تقدّم ذكره .
وزعم عوام النّاس : أنّه كان يوم قُتل أبوه طفلًا ، وأنّ أباه أوصى به إلى غيره ليعدلوا بالإمامة عنه « 1 » .
أمّا أهل العلم بالأخبار والأنساب والتّواريخ منهم ، فقد قالوا مثل ما ذكرنا أنّه كان رجلًا وإن زعموا أنّه الأصغر .
وروى الزّبير البكّاري ، عن مصعب بن عبداللَّه : أنّه شهد عليّ بن الحسين الأصغر مع أبيه كربلاء ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة « 2 » ، وكان مريضاً ، وكان ابن أمّ ولد .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 265 - 266
وكان له من العمر سبع وعشرون سنة .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ( الهامش ) ، 3 / 177
حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن وهبان البصريّ الهنائيّ ، قال : حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد السّرقيّ « 3 » ، قال : حدّثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع ، قال : حدّثنا عبدالرّزّاق ، قال : أخبرنا معمر عن الزّهريّ ، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة ، قال : كنت عندالحسين ابن عليّ عليهما السلام إذ دخل عليّ بن الحسين الأصغر ، « 4 » فدعاه الحسين عليه السلام وضمّه إليه ضحىً « 5 » وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : بأبي أنت ، ما أطيب ريحك وأحسن خلقك . فيداخلني « 6 » من ذلك ، فقلت : بأبي « 7 » وأمِّي يا ابن رسول اللَّه ، إن كان ما نعوذ باللَّه أن نراه « 4 » فيك فإلى من ؟
هامش
( 1 ) - كتاب عبيداللَّه المهدي ص 80 ، وقد ذكر الطّبريّ في الذّخائر أنّه كان صغيراً .
( 2 ) - غاية الاختصار لتاج الدّين ابن زهرة ، المتوفِّي 753 ه ، ص 156 .
( 3 ) - في ط ، ن : « الشرفي » ، وفي م : « الشرقي » .
( 4 ) ( 4 ) [ إثبات الهداة : إلى أن قال : فقلت : إن كان ما أعوذ باللَّه أن أراه ] .
( 5 ) - في ط ، ن ، م [ والبحار ] : « ضمّاً » .
( 6 ) - في ط : « فقد أخلني » ، وفي ن ، م ، [ والبحار ] : . « فتداخلني » .
( 7 ) - [ زاد في البحار : أنت ] .