ومثله ابن الأثير في كامله « 1 » .
على أنّهم ولغرض تدارك الاضطراب بين شخصيّتي زيد ، عبّروا بأنّ زيد هذا الّذي أمّه أمّ كلثوم بنت جرول هو زيد الأصغر ، ممّا يعني أنّ زيداً الآخر هو زيد الأكبر كما عبّروا عنه ، وهو ابن أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام ، وهذا لا يتّفق مع ما ذكروه ، فإنّ أمّ كلثوم بنت جرول أولدت زيداً في الجاهليّة ، وأنّ أمّ كلثوم بنت عليّ - كما هي دعواهم - أولدت زيد الأكبر إبّان خلافة عمر ، فكم الفارق بين الزيدين بعد ذلك ؟ فكيف يكون المولود في الجاهليّة هو الأصغر لا سيّما قالوا أنّ الاسلام فرّق بين عمر وبين أمّ كلثوم بنت جرول ؟ !
وهذا يعني أنّ زيداً هو واحد وليس متعدِّد كما تدلّ عليه رواياتهم كثيراً ، وينسبون زيد إلى عمر واحداً وليس أكثر .
وقد ترجم لأمّ كلثوم بنت جرول أغلب المؤرِّخين وأشاروا إلى أنّها قد تزوّجها عمر في الجاهليّة وفرّق الاسلام بينهما ، وممّن أرّخ لذلك :
1 - ابن حجر في الإصابة في تمييز الصّحابة « 2 » .
2 - ابن سعد في طبقاته « 3 » .
3 - الطّبريّ في تاريخه « 4 » .
4 - ابن الأثير في كامله « 5 » .
5 - ابن الجوزي في صفة الصّفوة « 6 » .
6 - ابن شبّة النّميريّ في تاريخ المدينة المنوّرة « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكامل في التّاريخ 3 : 28 .
( 2 ) - الإصابة في تمييز الصّحابة 1 : 558 ، 4 : 468 .
( 3 ) - الطّبقات الكبرى 3 - 1 / 190 .
( 4 ) - تاريخ الطّبريّ 4 : 199 .
( 5 ) - الكامل في التّاريخ 3 : 28 .
( 6 ) - صفة الصّفوة لابن الجوزيّ : 116 .
( 7 ) - تاريخ المدينة المنوّرة 2 : 654 .