الشّاهد الرّابع : زيد بن عمر أمّه أمّ حفصة وعبداللَّه وعبيداللَّه : ولو سلّمنا بوجود شخصيّة اسمها زيد بن عمر بن الخطّاب ، فإنّ الرّوايات التّاريخيّة لم تتّفق معنا في ذلك ، حيث يروي المسعوديّ أنّ زيد بن عمر بن الخطّاب هو أخ لأولاد عمر من أمٍّ واحدة . قال المسعوديّ :
« وكان له من الولد : عبداللَّه وحفصة زوج النّبيّ ( ص ) وعاصم وعبيداللَّه وزيد من أم ، وعبدالرّحمان وفاطمة وبنات أخر وعبدالرّحمان الأصغر وهو المحدود في الشّراب ، وهو المعروف بأبي شحمة من أم » « 1 » .
وتصريح المسعودي واضح في أنّ زيد بن عمر أمّه هي أمّ حفصة وعبداللَّه وعبيداللَّه ، وليس هي أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب كما يُزعَم .
الشّاهد الخامس : الاضطراب في خبر وفاتها هي وابنها زيد : قال الطّبريّ في ذخائر العُقبى : « قال أبو عمر : ماتت أمّ كلثوم وابنها زيد في وقتٍ واحد . . . وصلّى عليهما ابن عمر قدّمه الحسن بن عليّ ، فكانت بينهما سُنّتان فيما ذكروا ، لم يورث أحدهما من الآخر ، وقدّم على أمّه ممّا يلي الإمام ، وقيل صلّى عليهما سعيد بن العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة . . . » « 2 » .
وكلّ مَنْ أرّخ وفاتها ذكر أنّ الّذي صلّى عليها عبداللَّه بن عمر أو سعيد بن العاص والحسن والحسين خلفهما .
ممّا يعني أنّها ماتت في حياة معاوية ، إذا أخذنا برواية سعيد بن العاص ، فإنّ سعيد بن العاص عزله معاوية عن المدينة سنة أربع وخمسين . قال ابن الأثير : وفيها [ أي سنة أربع وخمسين ] عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة « 3 » .
وعلى كلا الرّوايتين أنّها ماتت في حياة أخويها الحسن والحسين ، إلّاأنّ أكثر مقاتل الحسين عليه السلام لكلا الفريقين ، أجمعت على أنّ أمّ كلثوم بنت عليّ كانت في واقعة الطّفّ وكانت من جملة الأسرى الّذين حُملوا إلى يزيد بعد مقتل أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 ) - مروج الذّهب 2 : 33 .
( 2 ) - ذخائر العقبى : 171 .
( 3 ) - الكامل في التّاريخ لابن الأثير 3 : 246 .