وبلغ من نصبه وكذبه أنّه كان يحلف باللَّه لقد دخل على عليّ بن أبي طالب اللّحد وما حفظ القرآن ، وهذا خلال الإجماع وإنكار الاضطرار . وروى مخالد قال : قيل للشّعبيّ :
إنّك لتقع في هذه الشّيعة وإنّما تعلّمت منهم . وكان يقول : ما أشكّ في صاحبنا الحارث الأعور أنّه كان كذّاباً ، وكان يشبه في زيِّه ولباسه وفعاله وكلامه بالشطار وأهل الزّعارة ، وخالف الأُمّة في قوله : إنّ النّفساء تربص شهرين . فكيف يحتجّ برواية هذا على أمير المؤمنين - عليه السلام - مع أنّ المشهور عنه أنّه كان لا يرى الحرام شيئاً ويقول فيه إنّه جاء إلى ما أحلّ اللَّه فحرّمه على نفسه يمسك امرأته ولا شيء عليه ( 3 * ) .
* ومنها ما ينتهي إلى : « عمّار بن أبي عمّار » :
ترجمة عمّار بن أبي عمّار : وقد قدح فيه جماعة من أئمّة القوم في الجرح والتّعديل كشعبة بن الحجّاج والبخاريّ وابن حبّان وابن حجر العسقلانيّ « 1 » .
* ومنها ما ينتهي إلى « نافع الفقيه ، مولى ابن عمر » :
ترجمة نافع : وقول ابن عمر له : « إتّق اللَّه يا نافع ويحك ! ولا تكذب عليَّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس » ، مشهور مذكور في ترجمة نافع وعكرمة البربريّ . هذا مضافاً إلى قول أحمد : « نافع عن عمر منقطع » « 2 » .
* ومنها ما ينتهي إلى « عبداللَّه البهيّ » :
ترجمة عبداللَّه البهيّ : وهو : عبداللَّه بن يسار ، قال ابن حجر : مولى مصعب بن الزّبير . . . فالخبر مرسل .
ولقد روى هذا الرّجل عن عائشة قائلًا : « حدّثتني » فكذّبه القوم وقالوا : إنّما يروي عن عروة .
ثمّ إنّ ابن أبي حاتم ذكره في العلل ونقل عن أبيه ، أنّه لا يحتجّ بالبهيّ ، وهو مضطرب الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب التّهذيب 7 : 404 ، تقريب التّهذيب 2 : 48 .
( 2 ) - تهذيب التّهذيب 7 : 267 ( في ترجمة عكرمة البربريّ ) .
( 3 ) - تهذيب التّهذيب 6 : 90 .