في « أسد الغابة » و « الإصابة » و « ذخائر العقبى » وغيرها . . . عن الحسن بن الحسن . . . فهو عن : أحمد بن عبدالجبّار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الحسن بن الحسن . . .
وقد تكلّمنا على هذا السّند فيما تقدّم .
* ورواه الدّولابيّ بإسناده عن « محمّد بن مسلم بن شهاب الزّهريّ » وهو من مشاهير المنحرفين عن أهل البيت الطّاهرين عليهم السلام « 1 » .
هذا بغضّ النّظر عن غيره من رجال السّند . ويذكر أنّ ابن منيع الرّاويّ عن الزّهريّ كان أخا امرأة هشام بن عبد الملك « 2 » .
النّظر في سند خبر وفاتها : وأمّا خبر وفاتها فالعمدة فيه هو ابن سعد في ( الطّبقات ) .
ولا بدّ من النّظر فيه سنداً هنا ودلالةً فيما بعد .
* وإنّ عمدة أسانيد هذا الخبر تنتهي إلى « عامر الشّعبيّ » :
ترجمة الشّعبيّ : و « عامر الشّعبيّ » ولد لستِّ سنين خلت من خلافة عمر « 3 » ، ومات بعد المائة . فالخبر مرسل .
وكان الشّعبيّ من قضاة بني مروان ، وكان من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، حتّى دخل على الحجّاج ونال من أمير المؤمنين عليه السلام ، فغضب منه الحسن البصريّ وجعل يعظه « 4 » .
وقد حمله الحقد والنّصب على أن يقول : إنّه عليه السلام لم يقرأ القرآن ولم يحفظه ، فرُدّ عليه ذلك « 5 » .
وعلى أن يضع : « صلّى أبو بكر الصِّدِّيق على فاطمة بنت رسول اللَّه فكبّر عليها أربعاً » ! و « أنّ فاطمة لمّا ماتت دفنها عليٌّ ليلًا وأخذ بضبعي أبي بكر فقدّمه في الصّلاة عليها »
هامش
( 1 ) - لاحظ : رسالة خطبة عليّ ابنة أبي جهل .
( 2 ) - تهذيب التّهذيب 7 : 13 .
( 3 ) - تهذيب التّهذيب ، 5 / 8 .
( 4 ) - إحياء العلوم 2 : 346 ( ط دار النّدوة الجديدة - بيروت ) .
( 5 ) - طبقات القرّاء 1 : 546 .