لكنّ ابن سعد - صاحب « الطّبقات » - يتجاسر على الإمام الصّادق عليه السلام فيقول :
« كان كثير الحديث ولايحتجّ به ويستضعف . سُئِل مرّةً : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟
فقال : نعم . وسُئِل مرّة فقال : إنّما وجدتها في كتبه » « 1 » .
وحديث الحاكم في « المستدرك » الّذي صحّحه قال الذّهبيّ متعقّباً إيّاه : « منقطع » « 2 » وقال البيهقيّ : « مرسَل » « 3 » .
وكذلك الحديث عن الحسن بن الحسن الّذي في « الذّرِّيّة الطّاهرة » مع الضّعف في رجاله كما ستعرف .
أمّا الّذي في ( سنن البيهقيّ ) عنه ، عن أبيه ، فلا انقطاع فيه ، لكن السّند ساقط من وجوه ، لا سيّما وأنّ راويه عن الحسن هو « ابن أبي مليكة » وسيأتيك البيان .
وإن أُريد إلزام الغير به ، لكونه عن أئمّة البيت الطّاهر ورجال العترة الكريمة ، فهذا موقوف على وثوق الغير برجال الأسانيد دونهم ، وهذا أوّل الكلام .
فظهر سقوط أصحّ ما في الباب وعمدته ، فغيره ساقط بالأولويّة القطعيّة .
ومع ذلك فإنّا نفصِّل الكلام أوّلًا على سند الحديث في ( السّنن ) عن أبي جعفر ، عن أبيه عليّ بن الحسين . وفي ( الاستيعاب ) عن : محمّد بن عليّ . وفي ( السّنن ) أيضاً عن :
الحسن بن الحسن . . .
ثمّ ننظر في الأسانيد الأخرى . . . إتماماً للمرام وقطعاً للخصام . . . فنقول :
* لقد أخرجه البيهقيّ في ( سننه ) عن طريق الحاكم أبي عبداللَّه « عن أبي جعفر ، عن أبيه عليّ بن الحسين » وفي السّند « أحمد بن عبدالجبّار » :
ترجمة أحمد بن عبدالجبّار : وهذه جملة من الكلمات فيه :
هامش
( 1 ) - تهذيب التّهذيب 2 : 104 ( ط دار صادر - بيروت ) .
( 2 ) - تلخيص المستدرك 3 : 142 ( ط الهند ، كما ذكرناه سابقاً . راجع فضائل الصّحابة لابن حنبل . حدّثنامحمّد بن يونس . والهامش 8 ) .
( 3 ) - سنن البيهقيّ 7 : 63 - 64 ( ط دار المعرفة - بيروت ، كما ذكرناه ) .