« 1 » فقال عمر : فتزوّجت أمّ كلثوم بنت عليّ ( رضي اللَّه عنهما ) لمّا سمعت مِن رسول اللَّه يومئذ ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب .
ثمّ خرجتُ من عند رسول اللَّه ( ص ) فمررتُ على نفر من قريش ، فإذا هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهليّة ، فقلت : منّا رسول اللَّه ( ص ) ، فقالوا : إنّ الشّجرة لتنبت في الكِبَا ، وقال : فمررت إلى النّبيّ ( ص ) فأخبرته ، فقال : « يا بِلالُ ! هَجِّرْ بِالصّلاةِ » فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : « يا أيُّها النّاسُ ! مَن أَنا ؟ » قالوا : أنتَ رسولُ اللَّه ، قال : « انْسُبُوني » ، قالوا :
أنت محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب ، قال : « أجَلْ ، أَنا محمّدُ بنُ عبدِاللَّه ، وأنا رسولُ اللَّه فَما بالُ أقوامٍ يَبْتذِلونَ أصْلي ، فَوَاللَّه لأنَا أفضَلُهُم أصلًا ، وخَيْرُهُمْ مَوضِعاً » « 2 » .
قال : فلمّا سمعت الأنصار بذلك ، قالت : قوموا فخذوا السِّلاح ، فإنّ رسول اللَّه ( ص ) قد أُغضِبَ ، قال : فأخذوا السِّلاح ، ثمّ أتوا النّبيّ ( ص ) لا يُرى منهم إلّاالحَدَق حتّى أحاطوا بالنّاس ، فجعلوهم في مثل الحرّة حتّى تضايقت بهم أبواب المساجد والسّكك ، ثمّ قاموا بين يدي رسول اللَّه ( ص ) ، فقالوا : يا رسول اللَّه ! لا تأمرنا بأحد إلّاأبرنا « 3 » عترته ، فلمّا رأى النّفر من قريش ذلك ، قاموا إلى رسول اللَّه ( ص ) فاعتذروا وتنصّلوا ، فقال رسول اللَّه ( ص ) :
« النّاسُ دِثارٌ والأنصَارُ شِعارٌ » فأثنى عليهم وقال خيراً .
رواه البزار وفيه : إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو متروك « 1 » .
الهيثمي ، مجمع الزّوائد ( ط دار الفكر ) ، 8 / 398 - 399 رقم 13826 - 13827 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 2 / 69 - 70
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ فضائل الخمسة : الحديث ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه ( ص 138 ) وقال : رواهالبزار ، وذكره المحبّ الطّبريّ أيضاً في ذخائره ( ص 6 ) غير أنّه قال فيه : فلمّا خرجت لقيها رجل ، فقال له : إنّ قرابة محمّد لن تغني عنك شيئاً ولم يصرِّح باسم عمر بن الخطّاب ] .
( 2 ) - في البزار : موضعاً .
( 3 ) - أبرنا : أهلكنا .