عليه ، ثمّ قال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، إنّ كلّ سبب ونسب منقطع إلّا سببي ونسبي ورحمي ، وإنّ رحمي موصلة فيالدّنيا والآخرة ، فقال عمر : إنِّي تزوّجتُ أمّ كلثوم لمّا سمعتُ من رسول اللَّه ( ص ) يومئذ أحببتُ أن يكون بيني وبينه نسب وسبب .
وعن حمزة بن أبي سعيد الخدريّ عن أبيه رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول اللَّه ( ص ) يقول على هذا المنبر : ما بال رجال أو أقوام يقولون أنّ رحمي لا تنفع يوم القيامة ، بلى واللَّه إنّ رحمي لموصلة في الدّنيا والآخرة .
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 234 - 235
وعن ابن الزّبير : أنّ قريشاً قالت : إنّ مثل محمّد ( ص ) مثل نخلة في كبوة .
رواه البزّار بإسناد حسن ، وهذا الظّنّ به . « 1 » وعن ابن عبّاس ، قال : تُوُفِّي ابن لصفيّة ، عمّة رسول اللَّه ( ص ) ، فبكت عليه وصاحت ، فأتاها النّبيّ ( ص ) فقال : « يا عمّةُ ! ما يُبكِيكِ ؟ » قالت : توفِّي ابني ، قال : « يا عمّةُ ! مَن تُوُفِّي لَهُ ولدٌ في الإسلام فَصَبَرَ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتاً في الجنّةِ » ، فسكتت .
ثمّ خرجت من عند رسول اللَّه ( ص ) فاستقبلها عمر بن الخطّاب ، فقال : يا صفيّة ! قد سمعت صراخك ، إنّ قرابتك من رسول اللَّه ( ص ) لن تغني عنك من اللَّه شيئاً ، فبكت فسمعها النّبيُّ ( ص ) ، وكان يُكرمها ويحبُّها ، فقال : « يا عمّةُ ! أتبكِينَ وقد قلتُ لكِ ما قُلتُ ؟ » قالت : ليس ذاك أبكاني « 2 » يا رسول اللَّه ، استقبلني عمر بن الخطّاب ، فقال : إنّ قرابتك من رسول اللَّه ( ص ) لن تغني عنك من اللَّه شيئاً ، قال : فغضب النّبيّ ( ص ) وقال : « يا بِلالُ ! هَجِّرْ بِالصَّلاةِ » ، فهجّر بلال بالصّلاة ، فصعد المنبر النّبيّ ( ص ) ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« ما بالُ أقوامٍ يَزعمُونَ أنّ قرابتِي لا تَنفَعُ ! كلُّ سَببٍ ونَسبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إلّاسَببي ونَسَبي ، فإنّها مَوصولةٌ في الدُّنيا والآخرةِ » .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في فضائل الخمسة ] ورواه البزار رقم ( 2363 ) وقال : لا نعلمه يروي بهذا اللّفظ إلّابهذا الإسناد .
( 2 ) - [ لم يرد في فضائل الخمسة ] .