وإنّما نشرَ الحديث إثبات أبي محمّد الحسن « 1 » بن يحيى صاحب النّسب « 2 » « 3 » ذلك في كتابه « 3 » ، فظنّ كثير « 4 » من النّاس أنّه حقٌّ لرواية رجل علويٍّ له ، وهو إنّما رواه عن الزّبير بن بكّار ( 8 * ) .
والحديث بنفسه مختلف ، فتارة يُروى : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولّى العقد له على ابنته « 5 » .
وتارة يروى أنّ العبّاس تولّى « 6 » ذلك عنه « 7 » .
وتارة يروى : أنّه لم يقع العقد إلّابعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم « 8 » .
هامش
عمّه مصعب بن عبداللَّه بن الزّبير ، وشكى إليه حاله ، وخوفه من العلويّين ، وسأله إنهاء حاله إلى المعتصم ! فلم يجد عنده ما أراد ، وأنكر عليه حاله ، ولامه . الكامل في التّاريخ 6 : 526 .
وكان أبوه بكّار قد ظلم الإمام الرّضا عليه السلام في شيء ، فدعا عليه فسقط من قصره فاندقّت عُنقه . وكان جدّه عبداللَّه بن مصعب هو الّذي مزّق عهد يحيى بن عبداللَّه بن الحسن بين يدي الرّشيد ، وقال : اقتله يا أمير المؤمنين ، فلا أمان له . عيون أخبار الرّضا عليه السلام 2 : 224 / 1 ، الكنى والألقاب 2 : 291 .
وكان عمّه مصعب بن عبداللَّه منحرفاً عن عليّ عليه السلام . الكامل في التّاريخ 7 : 57 .
( 1 ) - « الحسن » سقط من « د » .
( 2 ) - هو الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبداللَّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليهم السلام ، أبو محمّد ، المعروف بابن أخي طاهر ، النّسّابة ، له مصنّفات كثيرة . توفّي في شهر ربيع الأوّل سنة 358 ه ، ودفن في منزله بسوق العَطَش .
قال فيه النّجاشي : روى عن المجاهيل أحاديث منكرة ، رأيت أصحابنا يضعّفونه .
وقال السّيِّد الخوئي : لا ينبغي الرّيب في ضعف الرّجل وإن روى عنه غير واحد من الأصحاب .
رجال النّجاشي : 64 / 149 ، معجم رجال الحديث 5 : 133 .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الإفحام ] .
( 4 ) - « كثير » سقطت من « د » .
( 5 ) - هذا هو ظاهر رواية أسد الغابة 5 : 615 ، والإصابة 4 : 492 .
( 6 ) - في « ب » و « ج » و « د » و « م » : يروى عن العبّاس أنّه تولّى .
( 7 ) - الكافي - كتاب النّكاح - 5 : 346 / 2 وإسناده حسن ، والاستغاثة : 92 ، 93 . إعلام الورى : 204 .
( 8 ) - الكافي - كتاب النّكاح - 5 : 346 / 2 ، الاستغاثة : 92 ، إعلام الورى : 204 .
وفي ( الطّبقات الكبرى ) و ( الاستيعاب ) و ( أسد الغابة ) و ( الإصابة ) انّ أمير المؤمنين عليه السلام اعتذر أوّلًا بصغر سنّها ، فقال النّاس لعمر انّه ردّكَ ، فما زال يعاوده حتّى تمّ الأمر . وفي رواية أخرى أنّه عليه السلام ردّ عمر بقوله : « إنِّي حسبتُ بناتي لأولاد جعفر » فعاوده عمر فأجابه . الطّبقات الكبرى 8 : 463 ، الاستيعاب 4 : 490 ، أسد الغابة 5 : 615 ، الإصابة 4 : 492 .