الحسين وأتوا بنسائه وبناته وأخواته إلى الشّام دخلت « 1 » امرأة على هند ، وقالت : يا هند ! هذه السّاعة أقبلوا بسبايا ولم أعلم من أين هم ؟ فلعلّك تمضين إليهم وتتفرّجين عليهم فقامت هند ولبست أفخر ثيابها وتخمّرت بخمارها ولبست إزارها وأمرت خادمة لها أن تحمل الكرسي ، فلمّا رأتها الطّاهرة زينب التفتت إلى أختها أمّ كلثوم وقالت لها : أخيّة ! أتعرفين هذه الجارية ؟ قالت : لا واللَّه ، قالت لها : أخيّة ! هذي خادمتنا هند بنت عبداللَّه ، فسكتت أمّ كلثوم ونكّست رأسها وكذلك زينب .
فقالت هند : أخيّة ! أراك طأطأت رأسك ، فسكتت زينب ولم تردّ عليها جواباً .
ثمّ قالت لها : أخيّة ! من أيّ البلاد أنتم ؟
فقالت لها زينب : من بلاد المدينة ، فلمّا سمعت هند بذكر المدينة نزلت عن الكرسي « 2 » وقالت : على ساكنها أفضل السّلام ، ثمّ التفتت إليها زينب ، وقالت : أراك نزلت عن الكرسي ، قالت « 2 » هند : إجلالًا لمن سكن في أرض المدينة .
ثمّ قالت لها : أخيّة ! أريد أن أسألك عن بيت في المدينة .
قالت لها الطّاهرة زينب : اسألي ما بدا لكِ ؟
قالت : أريد أن أسألكِ عن دار عليّ بن أبي طالب .
قالت لها زينب : وأين لك معرفة بدار عليّ عليه السلام ، فبكت ، وقالت : إنِّي كنت خادمة عندهم .
قالت : يا زينب ! وعن أيّهم تسألين ؟
قالت : أسألك عن الحسين وعن إخوته وأولاده وعن بقيّة أولاد عليّ وأسألك عن سيِّدتي زينب وعن أختها أمّ كلثوم وعن بقيّة مخدّرات فاطمة الزّهراء . فبكت عند ذلك زينب بكاءً شديداً .
وقالت لها : يا هند ! أما أن سألت عن دار عليّ عليه السلام فلقد خلفناها تنعى أهلها ، وأمّا
هامش
( 1 ) - [ في زينب وليدة النّبوّة والإمامة مكانه : عندما أقبلوا بالسّبا إلى دمشق دخلت . . . ] .
( 2 ) ( 2 ) [ زينب وليدة النّبوّة والإمامة : قامت ] .