في القمقام : أدخلوا الرّؤوس والسّبايا من باب جيرون وكان يزيد ( لعنة اللَّه عليه ) في منظره على جيرون لمّا وقع طرفه على الرّؤوس والسّبايا أنشد :
لمّا بدت تلك الرّؤوس وأشرقت * تلك الشّموس على ربى جيرون
نعب الغُراب فقلت صِح أو لا تصح * فلقد قضيت من النّبيّ ديوني
وفي نسخة ( من الغريم ) وفي نسخة أخرى ( من الحسين ديوني ) .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 143
ولمّا أدخلوا الرّؤوس والسّبايا إلى دمشق الشّام ، أمر يزيد ( لعنه اللَّه ) فزيّنت داره بأنواع الزّينة ، ونصب ليزيد سرير مرصّع ، ونصب أطراف سريره كراسي من الذّهب والفضّة ، جلس « 1 » وعلى رأسه تاج مكلّل بالدّرِّ والياقوت ، وحوله « 2 » كثير من مشايخ قريش ، وأوصلوا الرّؤوس والنِّساء وقت الزّوال إلى باب دار يزيد بن معاوية « 3 » بتعب شديد من كثرة الازدحام ، أوقفوهنّ ثلاث ساعات ، ليأذن لهم يزيد ( لعنه اللَّه ) بالدّخول ، فصاح صائح :
هؤلاء سبايا أهل بيت الملعون « 4 » ورفع محفز بن ثعلبة العائذيّ ( لعنه اللَّه ) صوته فقال : هذا محفز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللِّئام الفجرة ، فأجابه عليّ بن الحسين عليه السلام : ما ولدت أمّ محفز أشرّ والأم .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 150 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 383
وروي أنّ هند بنت عبداللَّه بن عامر بن كريز لمّا قتل أبوها بقيت عند أمير المؤمنين عليه السلام ولمّا قبض أمير المؤمنين بقيت في دار الحسن فسمع بها معاوية ( لعنه اللَّه ) فأخذها من الحسن ، فزوّجها من ولده يزيد ، وفي خبر كانت تحت الحسين فطلّقها وتزوّجها يزيد ، فبقيت عند يزيد إلى أن قتل الحسين عليه السلام ولم يكن لها علم بأنّ الحسين قد قتل ، ولمّا قتل
هامش
( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : يزيد في سريره ] .
( 2 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : أربعة مائة نفر من الأمراء والأعيان والسّفراء وسفراء الملوك من النّصارى وغيرهم وحوله ] .
( 3 ) - [ وزاد في وسيلة الدّارين : وهم في تعب ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : خارجيّ ] .