قال : وأقامت الرِّجال والنِّساء يندبون الحسين عليه السلام خمسة عشر يوماً ، « 1 » فلمّا أراد القائد الرّجوع أعطوه المال والثِّياب الّذي أعطاها لهم يزيد ( لعنه اللَّه ) وقالوا : لو نملك شيئاً لدفعناه إليك بارك اللَّه لك فيه ، فقال : ما أقبل شيئاً وما فعلت ذلك إلّاوالمنّة عليَّ ولكنْ هذا الطّريق واسع وقد استغنيتم عن الغربة فادفعوها لي ، فدفعوها له وودَّعهم وسار إلى الشّام « 1 » .
قال أبو مخنف رحمه الله : وأقبلت أمّ كلثوم إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » باكيةً حزينة « 2 » فقالت : السّلام عليك يا جدّاه ، إنِّي ناعية إليك ولدك الحسين عليه السلام « 3 » .
قال : فحنَّ القبر حنيناً عالياً ، وضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب ، ثمّ أقبل عليّ بن الحسين عليه السلام إلى قبر جدِّه « 4 » ومرَّغ خدَّيه وبكى « 4 » ، « 5 » وأنشأ يقول :
أناجيك يا جدّاه يا خير مرسل * حبيبك مقتول ونسلك ضايع
أناجيك محزوناً عليك موجّلًا * أسيراً وما لي « 6 » حامياً ومدافع « 7 » سُبينا « 7 » كما تُسبى الإماء ومسّنامن
الضرِّ ما لا تحتمله الأضالع 5 7 « 8 » « 9 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الدّمعة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 2 - 2 ) [ في الدّمعة والأسرار ووسيلة الدّارين : باكية العين وحزينة القلب ] .
( 3 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : وجعلت تمرغ خدّيها على المنبر والنّاس يعزّونها وفي زيارة النّاحية المقدّسة يقول : عجّل اللَّه فرجه مقام ناعيك عند قبر جدّك الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم فنعاك إليه بالدّمع الهطول قائلًا : يا رسول اللَّه ! قتل سبطك وفتاك وأستبيح أهلك وحماك وسبيت بعدك ذراريك ووقع المحذور بعترتك وذويك فانزعج الرّسول وبكى قلبه المهول ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 5 - 5 ) [ الدّمعة : ثمّ خرج من عند قبر جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ودخل على عمّه محمّد بن الحنفيّة وأخبره بقتل أبيه ، فبكى حتّى غشي عليه . فلمّا أفاق من غشوته قام وتدرّع بردعة وتقلّد بسيفه وركب جواده وصعد الجبل ، والنّاس يشاهدون ، وغاب وما ظهر إلّافي وقت ظهر فيه المختار رحمه الله ] .
( 6 ) - [ زاد في المعالي : قط ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 8 ) - [ زاد في الأسرار :
( 9 ) - بشير بن جذلم كه از رفقاى ايشان بود ، گفت : چون نزديك مدينه رسيديم ، حضرت سيّد الساجدين عليه السلام در مكان مناسبى نزول اجلال نمود وفرمود كه خيمهء حرم را نصب كردند وسراپردهاى براي آنحضرت -